سر السعادة هو تجاهل سيل رسائل البريد الإلكتروني الذي يصلك بدون توقف وذلك بإغلاق هذا التطبيق لأن التحديثات المستمرة -وفقا لتحذير علماء النفس- تشكل "مصدرا ساما من التوتر".

فقد كشف بحث جديد أن هذا الأمر أنشأ ثقافة تجعل الناس يشعرون بضرورة ارتباطهم المستمر بالعمل، ونتيجة لذلك ترسخ نوع من "القواعد التنظيمية غير المكتوبة" بأماكن العمل، وطور الموظفون عادات تؤثر سلبا في حياتهم العاطفية.

ووجدت الدراسات أن التفحص المستمر وقراءة رسائل البريد الإلكتروني بسبب وجود "الإخطارات بالضغط push notifications" (خاصية تنشأ من الخادم نفسه) تنبه المستخدم بالرسائل الجديدة حتى عندما لا يكون داخل تطبيق البريد، مما يسبب علامات التوتر والقلق.

الضغط الناجم عن البريد الإلكتروني يكون بأعلى مستوياته بين الشباب ويتناقص بشكل مطرد مع التقدم بالسن

ولهذا ينصح الخبراء بأن غلق تطبيق البريد بالهاتف النقال يخفف القلق والتوتر داخل وخارج العمل. وأن يكون استخدام البريد عندما ينوي الشخص ذلك، وليس لأنه يعمل في الخلفية فقط.

ويشير تقرير نفسي لتجارب الناس بأماكن العمل، أجراه مركز متخصص في لندن، إلى أن رسائل البريد الإلكتروني سلاح ذو حدين، فهي توفر وسيلة مفيدة للاتصال لكنها يمكن أن تكون أيضا مصدر قلق.

ووجد الباحثون أن اثنين من أكثر العادات المثيرة للتوتر ترك البريد مفتوحا طوال اليوم ومراجعة الرسائل في الصباح الباكر وفي ساعة متأخرة من الليل.

وطبقا لنتائج الدراسة فإن الضغط الناجم عن البريد الإلكتروني يكون في أعلى مستوياته بين الشباب، ويتناقص بشكل مطرد مع التقدم في السن. والعاملون بمجال تكنولوجيا المعلومات والتسويق والعلاقات العامة وشبكة الإنترنت ووسائل الإعلام هم الأكثر تأثرا بتوتر البريد الإلكتروني.

المصدر : ديلي تلغراف