أطلقت أوروبا مساء الجمعة إلى مدار الأرض الجزء الأول من قمر اصطناعي يمثل "طريقا سريعا للبيانات" حيث سيتيح مراقبة أسرع للكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات.

وأُطلق القمر الذي يتألف من 19 طابقا من قاعدة بايكونور في كزاخستان الساعة 22:20 من مساء الجمعة بتوقيت غرينتش (4:20 صباحا بالتوقيت المحلي) على متن صاروخ إقلاع روسي من نوع بروتون.

ويمثل هذا الجزء -الذي سيتم وضعه في مدار على ارتفاع 36 ألف كيلومتر- اللبنة الأولى في القمر الاصطناعي الأوروبي لنقل البيانات "إيدرس" (EDRS) الذي يكلف نحو خمسمئة مليون يورو (545 مليون دولار) وسيستخدم تكنولوجيا جديدة للاتصالات تعتمد على الليزر.

وسيرسل القمر البيانات من وإلى الأرض أو بين الأقمار الصناعية بمعدل 1.8 غيغابت في الثانية، وهو ما يعادل كافة البيانات التي يمكن طباعتها على رف كتب بطول ثلاثة أقدام خلال ثانية واحدة، وفقا لمقاييس الصناعة المتعارف عليها.

وسينقل القمر "إيدرس" بيانات عن الجليد البحري، أو تسرب النفط في المحيطات، أو الفيضانات، إلى المستخدمين في أوروبا وأفريقيا ومنطقة المحيط الأطلسي، لكن خدماته قد تكون متاحة أيضا لعملاء آخرين يدفعون مقابلها.

وإيدرس هو شراكة بين القطاعين الخاص والعام تجمع وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا) وشركة إيرباص للدفاع والفضاء التابعة لمجموعة أيرباص الأوروبية.

وتم تثبيت الجزء "إيدرس-أي" على ظهر قمر الاتصالات يوتلسات 9 بي الذي سيبث الصور التلفزيونية إلى أوروبا، ويساهم هذا الاقتران في خفض التكاليف التي تتحملها كل من شركة يوتلسات المشغلة للأقمار الصناعية ووكالة "إيسا" لكونهما تتشاركان نفقات الإطلاق.

ومن المتوقع أن يتم إطلاق القمر الاصطناعي الثاني "إيدرس-سي" منتصف عام 2017.

المصدر : رويترز