تعتزم لجنة برلمانية بريطانية دعوة غوغل الأميركية للإدلاء بشهادتها بشأن صفقة ضرائب بأثر رجعي تدفع بموجبها الشركة 130 مليون جنيه إسترليني (185.61 مليون دولار) لتسوية مطالبات تغطي فترة عشر سنوات، وهي قيمة وصفها حزب العمال المعارض بأنها ضئيلة وتبعث للسخرية.

وكانت غوغل وافقت على دفع هذا المبلغ الذي ترتب عليها سداده بأثر رجعي عن متأخراتها الضريبية بعد توصلها إلى اتفاق مع الحكومة البريطانية رحب به وزير المالية جورج أوزبورن، وانتقده نواب المعارضة ونشطاء.

وكتبت رئيسة لجنة الحسابات العامة في حزب العمال، ميغ هيلر، في تغريدة على تويتر أمس الأحد أنها ستستدعي غوغل -التي أصبحت حاليا جزءا من شركة ألفابت القابضة- وسلطة الضرائب البريطانية لتفسير هذه "الاتفاقية المريحة".

ويرى نواب حزب العمال أن السلطات الضريبية بحاجة لتفسير كيف جتى تسوية الضرائب المتأخرة بهذا المبلغ الضئيل الذي يبدو أنه يمثل 3% من الأرباح، بينما تدفع الشركات 20%، ويدفع الأفراد أكثر من ذلك.

وأثار تهرب الشركات من دفع الضرائب سخط المواطنين في السنوات الأخيرة، ويتساءلون عما إذا كان عبء الدفع لمكافحة الأزمة المالية تم تقاسمه بالتساوي، وفق وكالة رويترز.

وكشفت دراسة أجرتها شركة المحاسبة "برايس ووتر هاوس كوبر" لصالح مجموعة المئة، وهي لوبي يمثل نحو مئة من أكبر الشركات البريطانية، أن فاتورة الضرائب التي تدفعها الشركات مجتمعة كانت عام 2015 بنصف مستويات 2010، على الرغم من ارتفاع الأرباح.

ولم تدفع غوغل سوى مئتي مليون جنيه من الضرائب للحكومة البريطانية خلال الأعوام العشرة الأخيرة، في حين وصلت أرباحها في بريطانيا إلى 7.2 مليارات، وهو ما أثار انتقادات واسعة.

وتم خفض فاتورة الضرائب الخاصة بغوغل لأنها تحول معظم أرباحها الأوروبية عبر أيرلندا ليستقر بها الحال في جزر برمودا، حيث لا تخضع أرباحها للضرائب.

المصدر : مواقع إلكترونية,رويترز