من المتوقع أن تعلن إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) هذا الأسبوع عن إنجاز أحد أكثر مشاريعها طموحا، وهو الانتهاء من تجميع المرآة الضخمة لتلسكوب الفضاء "جيمس ويب سبيس تلسكوب" الذي يكلف ثمانية مليارات دولارات، وسيخلف التلسكوب الشهير هابل.

ووفق مدير مشروع التلسكوب، بيل أوتش، في مركز "غودارد سبيس فلايتس سنتير" بولاية ماريلاند الأميركية، فإن كل شيء حتى الآن يسير بشكل جيد.

ويتم بناء المرآة الضخمة في منشأة في جوهرها صالة ألعاب رياضية ضخمة وفائقة النظافة، حيث يتوجب على كافة العاملين هناك ارتداء بدلة بيضاء تغطي كل بوصة من أجسامهم باستثناء العينين.

ونقل موقع "إن بي آر" الإخباري المعني بالشؤون العلمية، عن قائد فريق العمل "دايف سيم"، أنه يعمل في الموقع منذ أشهر بنظام مناوبة من عشر ساعات، وتكمن مهمته بأخذ الأجزاء الـ18 سداسية الشكل للمرآة، والتي تكون بقياس طاولة قهوة، ثم وصلها بإطار التلسكوب.

وعندما يكتمل كل شيء، فإن المرآة الناتجة ستبدو مثل صحن لاقط ضخم ذهبي اللون بارتفاع ستة طوابق.

وتعد عملية تجميع المرآة بالغة الصعوبة والتعقيد، حيث يشير سيم إلى طاولة مغطاة بكتب التعليمات، وكل كتاب منها يختص بتركيب مرآة.

وتلسكوب "ويب" أكثر شيء تكلفة بنته ناسا على الإطلاق، بمرآة كبيرة جدا، سيكون عليها بمجرد وضعها في الفضاء أن تفرد نفسها مثل الورقة المطوية، ولكي تقوم بعمليات الرصد سيتوجب وضعها على بُعد ملايين الكيلومترات عن الأرض، لدرجة لا يمكن لأي رائد فضاء إصلاحها إذا تكسرت.

لكن في المقابل، فإنه سيكون بإمكان التلسكوب "ويب" القيام بأشياء لا يستطيع أي تلسكوب آخر القيام بها، مثل التقاط الضوء من أوائل النجوم والمجرات التي ظلت تسافر لمليارات السنوات عبر الكون للوصول إلى نظامنا الشمسي.

كما سيسبر غور الأغلفة الجوية لكواكب يحتمل أن تكون صالحة للسكن خارج النظام الشمسي، إلى جانب ما قد يحققه من اكتشافات غير متوقعة، وفق عالم الفلك والعامل بمشروع التلسكوب لدى ناسا، جون ماثر.

ومن المتوقع إطلاق هذا التلسكوب العملاق عام 2018.

المصدر : مواقع إلكترونية