أكدت شركة النقل الفضائي بلو أوريجين أنها نجحت أول أمس الجمعة في إطلاق وإعادة إنزال صاروخ شبه مداري (لم يكمل دورة كاملة في المدار حول الأرض)، وذلك للمرة الثانية في خطوة هامة في مسعاها لتطوير معدات إطلاق صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام.

وأوضحت الشركة أن الصاروخ نيوشيبرد والكبسولة المصممة لحمل ستة رواد فضاء، انطلقا من موقع إطلاق في وست تكساس في الساعة 11:22 صباحا بتوقيت الوسط الأميركي (17:22 بتوقيت غرينتش) وهبطا بعد دقائق على منصة إطلاق أرضية.

وما يمنح هذه المهمة الجديدة أهمية خاصة هو أن الشركة استخدمت الصاروخ نفسه الذي أطلقته إلى الفضاء في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وعاد بسلام إلى الأرض في أول إنجاز من نوعه.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة جيف بيزوس مؤسس موقع أمازون للتجارة الإلكترونية في بيان نشر على الموقع الإلكتروني للشركة بعد عشر ساعات من المهمة، إن الصاروخ الذي انطلق الجمعة هو نفس المركبة التي قامت باختبار إطلاق وهبوط ناجحين قبل شهرين.

ونجح الصاروخ بوضع الكبسولة في المدار على ارتفاع 101.7 كيلومتر فوق الأرض، ثم شغل محركاته عائدا إلى الأرض لكن إلى موقع آخر غير موقع الإقلاع، واستخدم الصاروخ ثلاث مظلات ضخمة وآلية دفع عكسي لإبطاء هبوطه.

وتتنافس شركة بلو أوريجن مع مواطنتها سبيس إكس، لمؤسسها إيلون ماسك، مؤسس شركة تسلا للسيارات الكهربائية، في سباق تطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام بهدف تقليص نفقات تصنيع الصواريخ لأغراض تجارية.

وحسب ماسك، فإن تكلفة الصاروخ تبلغ نحو ستين ملايين دولار، في حين يكلف الوقود مئتي ألف دولار فقط، وبالتالي فإن إعادة استخدام الصاروخ ستوفر تكاليف التصنيع أو على الأقل جزءا كبيرا منها.

وكانت سبيس إكس نجحت في ديسمبر/كانون الأول الماضي في استعادة صاروخ بعد إطلاقه إلى الفضاء ليهبط بسلام في منصة على الأرض، لكنها مع ذلك فشلت في ثلاث محاولات لهبوط صاروخ على منصة عائمة في المحيط.

المصدر : رويترز