اكتشف علماء فلك ما يصفونه بأنه أضخم انفجار سوبرنوفا على الإطلاق، حيث يتفوق في شدة توهجه على مجرة درب التبانة بأكملها.

وسوبرنوفا هو حدث فلكي نادر يحدث في المرحلة الأخيرة من عمر نجم ضخم، يكون دماره العنيف على شكل انفجار أخير بالغ الضخامة، ولفترة مؤقتة يتسبب ذلك في ظهور نجم "جديد" متوهج في الفضاء، قبل أن يتلاشى عن الأنظار بعد عدة أسابيع أو أشهر.

ولم يشاهد أحد بالعين المجردة سوى ثلاثة انفجارات سوبرنوفا في مجرة درب التبانة خلال الألف سنة الأخيرة، رغم أن انفجارات عديدة شوهدت عبر المنظارات في مجرات أخرى.

وقد كشف فريق دولي من علماء الفلك أمس في مجلة "ساينس" عن "أقوى انفجار سوبرنوفا رُصد في تاريخ البشر"، واستخدموا شبكة من المنظارات حول العالم لرصد هذا السوبرنوفا الهائل العام الماضي.

ومع ندرة انفجارات السوبرنوفا، فإن هذا الحدث نادر على وجه الخصوص لأن إضاءته تزيد مرتين عن إضاءة أي انفجار سوبرنوفا تم رصده حتى الآن، بما في ذلك تلك التي تحمل الرقم القياسي بشدة توهجها.

ففي أوج شدته، يعتقد العلماء أن إضاءته وصلت إلى عشرين ضعف إضاءة مجرة درب التبانة بأكملها، ويرفع آخرون هذه التقديرات إلى خمسين ضعفا، وبتعبير آخر فإن إضاءته تزيد في ذروتها بنحو 570 مليار مرة عن إضاءة شمسنا.

وأطلق العلماء اسم "أساسينز" على هذا السوبرنوفا الذي وقع في مجرة تبعد عنا نحو 3.8 مليارات سنة ضوئية.

وقال المعد الرئيسي للدراسة سوبو دونغ، وهو من جامعة بكينغ الصينية، في بيان إن آلية الانفجار ومصدر قوته لا يزال يحيط بهما الغموض، لأن كل النظريات المعروفة تواجه تحديات جادة في تفسير الكم الهائل من الطاقة التي أشعها "أساسينز"، لذلك فإن التحدي المقبل أمام العلماء هو معرفة مصدر القوة الهائل لهذا الانفجار الذي ربما يؤدي إلى وضع تصنيف جديد للسوبرنوفا.

يذكر أن أغلب الفرضيات عن أسباب حدوث سوبرنوفا تعود إلى النفاد المفاجئ للوقود النووي في نجم ضخم، فتتغلب قوى الجاذبية وتؤدي لانهيار النجم نحو الداخل تحت تأثير قوة ثقله، أو أن يلتقط "قزم أبيض" (وهو نجم صغير بحجم كوكب) مادة إضافية من نجم مجاور إلى أن يصل إلى كتلة حرجة فيخضع لانفجار نووي حراري.

المصدر : غارديان