تخطط الصين لإطلاق مهمة هبوط مركبة فضاء على الجانب المظلم من القمر في غضون عامين، وفقا لوسائل الإعلام الرسمية، الأمر الذي سيكون -في حال تحققه- أول محاولة من نوعها للبشرية.

ويحظى الجانب المظلم من القمر بفضول علماء الفلك، وتم إطلاق العديد من مركبات الفضاء لمراقبته وظهرت أول صور له عام 1959، لكن لم يسبق أن استُكشف هذا الجانب البعيد غير المرئي من القمر، ولم تهبط أي مركبة عليه حتى الآن.

وبحسب وكالة شينخوا الصينية للأنباء فإن الصين سترسل عام 2018 المركبة "تشينج-4" إلى ذلك الجانب الذي لا يمكن للبث الإذاعي من الأرض أن يصل إليه، مما يجعل منه مكانا جيدا للأدوات العلمية الحساسة.

ونقلت الوكالة عن رئيس برنامج استكشاف القمر ليو جيزونغ قوله إن المسبار المتجول "تشينج-4 سيُتم عملية هبوط ناعم في الجانب الخلفي من القمر، وسينفذ مسوحا في المكان وأخرى أثناء تنقله.

ويتركز طموح برنامج الصين على استكشاف القمر، ونجحت قبل عامين في إنجاز أول هبوط على سطحه منذ عام 1976، لكن ما قامت به حتى الآن يعد تكرارا للأنشطة التي ابتدأتها الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي سابقا قبل عقود من الزمن.

لكن بحسب ليو، فإن تنفيذ مهمة "تشينج-4" سيساعد الصين في أن تنتقل من دولة تتبع خطى الدول الأخرى إلى دولة تتولى الريادة في مجال استكشاف القمر. وقد أكد كلايف نيل رئيس "مجموعة تحليل استكشاف القمر" التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أن مهمة "تشينج-4 غير مسبوقة.

ويسعى الرئيس الصيني تشي جين بينغ إلى ترسيخ الصين كقوة فضائية، ورغم أنها تؤكد أن ذلك لأغراض سلمية فإن وزارة الدفاع الأميركية تشتبه في غير ذلك.

ففي عام 2007 دمرت الصين أحد أقمارها الصناعية البائدة، وما يزال حطامه المتناثر يدور حول الأرض، وفي مايو/أيار 2013 أطلقت جسما إلى الفضاء يقول البنتاغون إنه يمكن أن يكون نظاما مضادا للأقمار الصناعية.

وفي مارس/آذار 2015 أعلنت الصين أنها ستفتح برنامجها لاستكشاف الفضاء أمام شركات القطاع الخاص بدلا من مجرد الاعتماد على القطاع الحكومي، كما أن لديها خططا لبناء محطة مدارية دائمة حول الأرض بحلول عام 2020، وفي نهاية المطاف إرسال بشر إلى القمر.

المصدر : مواقع إلكترونية