تمكن علماء ومهندسون من جامعة إيمانويل كانط الروسية من تطوير "صرصار آلي" باستخدام تقنية مستوحاة من الهندسة البيولوجية، وذلك ضمن مشروع سري استغرق العمل عليه نحو سبعة أشهر بناء على طلب من منظمة روسية لم يكشف عنها، وفقا لوكالة سبوتنك الروسية.

وأوضحت الوكالة أن الجهة التي طلبت الصرصار الآلي أرادت روبوتا يمتلك ثلاث صفات رئيسية، وهي أن يكون شديد الشبه بالصرصار الحقيقي، وأن يمتلك الحجم الفيزيائي للصرصار، كما يجب أن يمتلك نمط سلوك يكون أقرب ما يمكن للصرصار الحي.

ونقلت الوكالة عن أليكسي بيلوسوف -الأستاذ في المعهد وكبير المصممين، ومطور الميكانيكا والإلكترونيات- قوله "إن أصعب شيء واجهناه كان ربما إيجاد توازن بين هذه الخصائص الثلاث"، مؤكدا أن جامعة بيركلي الأميركية تعمل منذ أربع سنوات على تطوير صرصار آلي، لكن نموذجهم سريع ولا يعلم متى يستدير أثناء الحركة ولا يشبه الصرصار الحقيقي.

وأوضح أنه تم اختيار النموذج الأولي للصرصار بناء على نوع من صراصير أميركا الجنوبية تدعى "بالبيروس غيغانتوس"، ونظرا لأنه كان من الصعب العثور على أحدها في مدينة كالينينغراد قرر فريق الباحثين العمل على صرصار "بالبيروس كرانيفاير" الذي يطلق عليه "رأس الموت" ولا يختلف عن سابقه سوى بالحجم.

ووفقا للمهندسين فإنهم أمضوا أول شهرين في دراسة الصرصار من حيث عاداته وخصائص حركته، وما إلى ذلك، ثم بدؤوا بالعمل على تصميمه وبنائه.

ويبلغ طول الصرصار الآلي عشرة سنتمترات، ويسير بسرعة ثلاثين سنتمترا في الثانية، وهو مزود بمستشعر حساس للضوء، ومستشعر للأجسام المحيطة لاكتشاف العوائق وتجنبها، ويملك بطارية تدوم لعشرين دقيقة، كما يمكن التحكم به باستخدام تطبيق على الهاتف الذكي.

ويستطيع هذا الصرصار حمل مواد وزنها عشرة غرامات مما جعله مثار اهتمام الجيش الروسي حيث يمكن تزويده بكاميرا واستخدامه لاختراق أماكن يصعب الوصول إليها.

ويتوقع أن ينتهي العمل بالمشروع في ديسمبر/كانون الأول المقبل، ويأمل المطورون خلال هذه المدة أن يضيفوا إليه نظام ملاحة بحيث يتمكن من السير ضمن مسار مدروس مسبقا، مشيرين إلى أن هذا النظام يتضمن مستشعرا للتسارع وآخر لتحديد الاتجاهات وثالثا لقياس المغناطيسية، وهي مستشعرات توجد حاليا في كافة الهواتف الذكية.

المصدر : مواقع إلكترونية