قد يجيب أغلب المستخدمين عند قراءة العنوان بـ"نعم بالتأكيد هناك فرق"، وهم على حق، فهناك فرق ملحوظ بين دقة الشاشات المذكورة؛ لكن حتى يمكن لعين الإنسان التمييز بين الشاشات ذات دقة 720pو1080p و4 كي، لا بد من توافر بعض العوامل المهمة.

فقد نشر الباحث في مجال التقنية كارلتون بيل -على مدونته الخاصة- دراسة مقارنة بين الفروق الموجودة في الشاشات، وكيف يمكن لعين الإنسان التمييز بينها.

فهو يرى أنه حتى يكون بمقدور الإنسان اكتشاف الدقة المضافة في شاشات 4 كي (الوضوح الفائق) مقارنة مع شاشات 1080p (الوضوح الكامل)، فإن على الشاشة أن تكون كبيرة جدا وأن يجلس المستخدم قريبا منها.

فرغم أن الفجوة تبدو كبيرة جدا بين عدد البكسلات في الشاشتين (8.3 ملايين بكسل في شاشات 4 كي، مقابل 2.1 مليون بكسل في شاشات 1080p)، لكن عند الأخذ بالاعتبار أن أي إنسان بقوة إبصار 20/20 لا يمكنه أن يميز أكثر من ستين بكسلا في الزاوية الواحدة، فإنه يتبين أن معظم المستخدمين لا يمكنهم ملاحظة الفرق بين دقتي الشاشتين.

وأظهر البحث أن المستخدم العادي يجلس على مسافة 2.7 متر من شاشة التلفزيون، لكن حتى يختبر دقة 4 كي بشكل كامل فهو يحتاج مثلا إلى جهاز بقياس 84 بوصة، وأن يجلس على مسافة 1.67 أمتار أو أقرب من التلفزيون.

أما للاستفادة من الشاشات بدقة 1080p بذات القياس، فعلى المستخدم الابتعاد مسافة 3.5 أمتار من التلفزيون، ومسافة خمسة أمتار للتمتع بالشاشات ذات قياس 84 بوصة بدقة 720p.

كما أوضحت أنه على بعد يزيد على 12 مترا، فإن الشاشات -سواء 720p، و1080p، و4 كي- ستبدو جميعها بدقة 480p، ومتساوية في جودة الصورة.

وبعبارات أخرى، فإنه ما لم تكن تخطط لشراء تلفزيون بشاشة يزيد قياسها على مئة بوصة، فإنه ربما لا يكون هذا هو الوقت الملائم للاستثمار في شراء تلفزيون بدقة 4 كي.

وعلاوة على ذلك، فإنه لا يتوفر حاليا إلى القليل جدا من المحتوى المسجل بدقة 4 كي لمشاهدته، ولهذا يمكن القول إنه حتى الآن، فإن شاشات الوضوح الكامل تكفي لتلبية مشاهدة ممتعة.

المصدر : مواقع إلكترونية