اكتشف باحثون جيولوجيون من جامعة ييل الأميركية في حفرة ناتجة عن سقوط نيزك بقايا لعقرب مائي عملاق عاش قبل 460 مليون عام.

وقال الباحثون إن العقرب الذي يبلغ طوله 1.7 متر، ينتمي إلى فصيلة عقارب البحر "عريضات الأجنحة"، التي انقرضت قبل 250 مليون عام تقريبا، مما يجعل هذا أول اكتشاف من نوعه حول العالم، حسبما ورد في تقرير نشره موقع "فوكوس" الألماني.

ونشر الباحثون في مجلة "بي إم سي" لعلم الأحياء التطوري أنهم عثروا على 150 من بقايا هذه الحفريات في مقاطعة وينيشيك بولاية آيوا الأميركية، وأعربوا عن فرحهم بحالة الحفريات الجيدة.

وأوردت الدراسة أنه "رغم كون الهيكل متحجرا، من السهل إزالته وفحصه تحت المجهر". وستمكن حالة بقايا الحفريات الفريق العلمي من الحصول على معلومات دقيقة عن هذا الحيوان القديم الذي شبه الباحثون بقايا حفرياته كما لو أنها رفات لحيوان مات حديثا.

وكان هذا المخلوق الهائل يستخدم رجليه الخلفيتين اللتين تشبهان المجداف للسباحة والحفر. أما أرجله الوسطى والأمامية فشكلها كالمنجل وكان يستخدمها لافتراس طرائده.

وقال أحد الجيولوجيين القائمين على هذه الدراسة إن هذا الحيوان شكله غريب للغاية وأرجله فريدة من نوعها، والأمر ينطبق على شكل رأسه أيضا، وأوضح أن الحالة الجيدة لبقايا هذه الحفريات ستسمح للعلماء بتعرّف أجزاء دقيقة في جسم العقرب المائي، مثل شوكه وقشرته وشعره.

وتشبه أرجل العقرب الخلفية في تركيبتها أرجل الحيوانات القشرية، لما تحتويه من شعيرات كثيفة تساعد في سرعة السباحة، وبما أن شعيرات أرجل العقرب المائي أصغر طولا، يعتقد الباحثون أن هذا المخلوق المائي كان يستخدم هذه الشعيرات للتحسس.

المصدر : دويتشه فيلله