كشفت دراسة أميركية أن الأشجار التي تغطي ضعف مساحة البرتغال في جميع أنحاء العالم ضاعت العام الماضي، وأن غرب أفريقيا في طريقه لأن يكون النقطة الساخنة التالية التي تفقد غطاءها الشجري.

يشار إلى أن الطلب المتزايد على زيت النخيل، المستخدم في كل شيء من السمن الصناعي النباتي إلى الشامبو، هو الملوم في أربع دول بغرب أفريقيا ضمن قائمة لعشر دول تسارع معدل فقدان الأشجار فيها إلى أقصى درجة.

وعلى الصعيد العالمي أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها المنظمة العالمية لمراقبة الغابات أن 18 مليون هكتار فُقدت العام الماضي لأسباب من صنع الإنسان وأخرى طبيعية. وقال الباحثون الذين حللوا البيانات بمعهد الموارد العالمية بالولايات المتحدة إنهم فوجئوا بما اكتشف في غرب أفريقيا.

أظهرت صور الأقمار الصناعية التي نشرتها المنظمة العالمية لمراقبة الغابات أن 18 مليون هكتار فُقدت العام الماضي لأسباب من صنع الإنسان وأخرى طبيعية

ومن بين الدول العشر في القائمة المذكورة سيراليون وغينيا بيساو وليبيريا ومدغشقر التي خسرت العام الماضي 2% من مساحتها الكلية للغابات في الزراعة والتعدين وصناعة الأخشاب.

وقد أظهرت بيانات المعهد أن فقدان الأشجار لم يعد مشكلة قاصرة على البرازيل وإندونيسيا بل تعداهما إلى البلدان الأصغر التي عادة ما تحصل على اهتمام أقل بكثير من الجماعات المدافعة عن البيئة. 

ويشير تحليل معهد الموارد العالمية إلى أن النمو السريع لصناعة زيت النخيل هو أحد أكبر العوامل المساهمة في التغيير. ورغم أن زيت النخيل كان ينتج على نطاق صغير في المنطقة لسنوات عديدة، فإن الحكومات الآن تبيع مساحات شاسعة من الأراضي لشركات القطاع الخاص التي تتطلع إلى الاستفادة من الطب المتزايد عليه.

وإندونيسيا هي أكبر منتج لزيت النخيل في العالم، لكنها أوقفت نشاط بيع الغابات الأولية في السنوات الأخيرة تحت ضغط للحد من انبعاثات الكربون التي يأتي 80% منها من إزالة الغابات وتغير استخدام الأراضي.

ومع تعاظم الطلب العالمي واعتماد الشركات على الزيادة في الطلب من أوروبا، تتحول الشركات إلى غرب أفريقيا، أقرب منطقة منتجة لزيت النخيل الذي يدخل مكونه في نحو نصف جميع السلع المعلبة من الشامبو إلى المنظفات إلى العديد من المنتجات الغذائية.

كما يشير تحليل المعهد إلى أن أكثر من 62% من فقد الأشجار في المناطق الاستوائية العام الماضي حدث خارج إندونيسيا والبرازيل، مقارنة بـ47% عام 2001.

ويتوقع حماة البيئة تعرض مئات الملايين من الهكتارات من الأشجار للخطر في العقدين المقبلين إذا استمرت التوجهات الحالية.

والجدير بالذكر أن الحدّ من انبعاثات الكربون بسبب إزالة الغابات سيلعب دورا هاما في محادثات تغير المناخ في باريس في ديسمبر/كانون الأول بعد أن شكلت الحكومات مسودة اتفاق لخطة حماية الغابات التي تدعمها الأمم المتحدة في يونيو/حزيران الماضي.

المصدر : غارديان