قالت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية، اليوم الثلاثاء، إن النماذج المناخية تشير إلى أن ظاهرة النينو ستبلغ ذروتها قرب نهاية العام الجاري، ثم تبدأ في التلاشي سريعا في غضون ثلاثة أشهر.

والنينو ظاهرة مناخية تتسم بدفء سطح المياه بالمحيط الهادي مما ينتج عنه تولد تيارات وكتل مائية بحرية دافئة، وتحركها شرقا حتى بلوغ سواحل أميركا الجنوبية، مما ينجم عنه تغيرات مناخية وبيئية قاسية بأرجاء أخرى من العالم، وتحدث هذه الظاهرة تقريبا كل أربع إلى 12 سنة.

وتتسبب تيارات النينو البحرية الدافئة في موجات جفاف وحر لافح بالقرب من السواحل الأسترالية الشرقية والشمالية، وإندونيسيا، وسواحل الهند، وشرق أفريقيا، ومناطق أخرى بالنصف الجنوبي من الكرة الأرضية.

في حين تسبب هطول أمطار غزيرة وفيضانات بالنصف الشمالي من الكرة الأرضية، وخاصة في روسيا، والشرق الغربي للولايات المتحدة، والبرازيل.

وكان مكتب هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية أعلن، في وقت سابق، أن النينو ستكون الأشد منذ نحو عشرين عاما.

وفي حالة حدوث ظاهرة النينو، يكون الشتاء أقل برودة من المعتاد، والأمطار أقل أيضا في فصل الربيع، على شرق أستراليا، وستكون درجة الحرارة أعلى من المعتاد في النصف الجنوبي من هذا البلد. 

وهذه الأحوال لن تكون مواتية لزراعة القمح في أستراليا وإنتاج السكر على مستوى العالم، وهو ما قد يدعم الأسعار التي انخفضت في الأسابيع القليلة الماضية.

وحتى الآن، لم يتمكن العلماء من تحديد سبب تولد هذه الظاهرة المحيرة بالمحيط الهادي، أو سبب ظهورها فيه كل فينة وأخرى بغير انتظام، وهو ما يجعل أمر التنبؤ بها قبل حدوثها صعبا للغاية. وهناك ثمة شكوك بأن الانحباس الحراري مسؤول عن تناميها.

المصدر : رويترز