تتسابق شركات التقنية ومصنعو المركبات لدخول سوق السيارات الذاتية القيادة والاستثمار في مشروع القيادة الآلية الفعالة والآمنة، لكن هذا المشروع يواجه تهديدا جديدا وهو الليزر.

فقد وجد باحث في مجال الأمن طريقة باستخدام الليزر لخداع السيارات الذاتية القيادة بحيث تعتقد بوجود أشياء غير موجودة فعليا، وفقا لصحيفة ذي غارديان البريطانية.

ولا يعني ذلك أن توجيه شعاع ليزر إلى سيارة ذاتية القيادة سيغلقها ويطفئ محركاتها، لكن نظام ليزر يتم بناؤه بقطع تكلف نحو ستين دولارا، قد يستعمل لإرباك التقنية التي تستخدمها تلك السيارات في اكتشاف العوائق، بما في ذلك الدراجات والمباني والسيارات الأخرى.

وسيعرض الباحث في شركة "سكيوريتي إنوفيشن" لأمن الإنترنت جوناثان بيتيت نتائج دراسته في مؤتمر "بلاك هات أوروبا" الذي سينطلق في العاصمة الهولندية أمستردام يوم 10 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتستخدم السيارات الذاتية القيادة عادة نظاما يعرف باسم "ليدار" لاكتشاف العوائق المحتملة، وهذا النظام يكون فوق سقف السيارة ويستخدم الليزر في عمله، حيث يدور في كافة الاتجاهات ليشكل ما يشبه الرادار الذي يخبر السيارة بما يتواجد في محيطها.

لكن وفقا للباحث فإن إرسال بيانات خاطئة إلى النظام قد يربكه، ويوضح بيتيت ذلك في حديثة لمنصة "آي.إي.إي.إي سبيكترم" لأخبار التقنية أنه "إذا وردت السيارة بياناتٌ ضعيفة فستتخذ بالتالي قرارات ضعيفة"، موضحا أنه بالإمكان محاكاة آلاف الأجسام وشن ما يشبه هجمة "الحرمان من الخدمة" على نظام التتبع للسيارة، مما يؤدي إلى إرباكه فلا يعود قادرا على تتبع الأجسام الحقيقية.

واختبر بيتي نظام التحايل هذا على واحدة من إصدارات نظام ليدار المتواجدة في السوق، لكنه أشار إلى أن هذا النوع من الضعف يجب أن يكون دعوة استيقاظ لمصنعي السيارات الذاتية القيادة.

يذكر أن الثغرات الأمنية في المركبات المتصلة رقميا والآخذة بالتزايد في طرقات الولايات المتحدة تصدرت وسائل الإعلام في الأشهر الأخيرة، حيث اكتشف باحثون طرقا لاختراق السيارات والتحكم بأنظمة القيادة فيها، مما دفع شركات مثل "فيات كريسلر" لاستدعاء آلاف السيارات الذكية لسد الثغرات الأمنية فيها.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز