قال علماء أمس الجمعة إن تراجع الأنهار الجليدية في العصر الجليدي الأخير منذ 11 ألف عام ربما كان ناجما عن إطلاق ثاني أكسيد الكربون، مؤكدين أن لهذا الاكتشاف آثارا خطيرة على تغير المناخ.

وفحص فريق من العلماء من "بوسطون كوليج" أكثر من ألف دراسة سابقة في الكتل الجليدية من أجل الخروج بجدول زمني أكثر دقة عن الذوبان الجليدي. ووجدوا أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون كان العامل الرئيسي وراء تراجع الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم.

وقال المؤلف الأول للدراسة، جيرمي شاكون، الأستاذ المساعد في بوسطون كوليج، في بيان صحفي إن "الأنهار الجليدية حساسة جدا لدرجات الحرارة، وعندما تتراجع كل الأنهار الجليدية في العالم في وقت واحد، فإنك ستحتاج إلى سبب عالمي واسع يفسر لماذا حرارة العالم آخذة في الصعود".

وأضاف أن العامل الوحيد الذي يفسر ذوبان الأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم في انسجام تام خلال نهاية العصر الجليدي هو ارتفاع غازات الاحتباس الحراري.

وأكد أن معدل ارتفاع انبعاث غازات الاحتباس الحراري يمكن أن يسارع الذوبان العالمي للأنهار الجليدية، وأن نتائجهم أضافت قوة للإجماع العلمي الذي يحذر بأن الأنهار الجليدية ستشهد تراجعا دراماتيكيا مع نهاية القرن، وما يتبع ذلك من عواقب سلبية، مثل ارتفاع منسوب مياه البحار ونضوب الموارد المائية، إذا لم تتخذ خطوات لوقف ذلك.

وارتفعت مستويات ثاني أكسيد الكربون من نحو 180 جزءا في المليون إلى 280 جزءا في المليون في نهاية العصر الجليدي الأخير. وتقدر مستويات ثاني أكسيد الكربون حاليا بنحو 400 مليون جزء في المليون.

المصدر : مواقع إلكترونية