أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيكشف غدا الاثنين عن النسخة النهائية للخطة "الأكبر" للتصدي لانبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، بينما أبدت جماعات عاملة في مجال الطاقة وسياسيون اعتراضهم على الخطة.

وقال أوباما في تسجيل مصور بثه البيت الأبيض فجر اليوم، "ستميط إدارتي اللثام عن النسخة النهائية من خطة أميركا لطاقة نظيفة، وهي أكبر وأهم خطوة نتخذها على الإطلاق لمكافحة تغير المناخ".

وأضاف أنه لا توجد قيود اتحادية حتى الآن على تلوث الكربون المنبعث من محطات الكهرباء التي تمثل أكبر مصدر للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري في الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن التغير المناخي يمثل تهديدا لصحة ورفاه وأمن ملايين الأميركيين، وأن الوقت يداهم.

وأبدى البيت الأبيض تحديا وقال إن الكشف عن الخطة هو "إشارة البدء لحملة شاملة بشأن المناخ" يقودها الرئيس وإدارته.

جماعات في قطاع الكهرباء وبعض المشرعين في ولايات تعتمد على الفحم في إنتاج الطاقة، قالوا إنهم سيعترضون على الخطة في المحاكم، كما سيحاولون إحباطها داخل الكونغرس، حيث رأوا أن الخطة سترفع أسعار الطاقة

وتهدف النسخة المعدلة من خطة الطاقة النظيفة إلى خفض انبعاثات الكربون من قطاع الطاقة الكهربائية بنسبة 32% في 2030 عن مستوياتها في 2005، بزيادة 9% عن الاقتراح السابق.

وتؤذن الخطة بتحول هائل في قطاع الطاقة في الولايات المتحدة، إذ تشجع على الانتقال صوب المزيد من مصادر الطاقة المتجددة بدلا من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم.

واعتبر مسؤول في البيت الأبيض أن "هذا هو أهم تحرك لأي رئيس أميركي للحد من الغازات المسببة للاحتباس الحراري"، وأنه سيمثل حجر الأساس لجهود البلاد في مكافحة التغيير المناخي لعقود قادمة.

وفي المقابل، ذكرت جماعات في قطاع الكهرباء وبعض المشرعين في ولايات تعتمد على الفحم في إنتاج الطاقة أنهم سيعترضون على الخطة في المحاكم، كما سيحاولون إحباطها داخل الكونغرس، حيث رأوا أن الخطة سترفع أسعار الطاقة.

وستلتزم كل ولاية بتقديم خطة لوكالة حماية البيئة العام المقبل توضح فيها كيف ستنفذ هدف خفض الانبعاثات المحدد لها، بينما قال خمسة من حكام الولايات المعارضين للخطة إنهم لن يلتزموا بها.

وكان أوباما قد جعل من مكافحة التغير المناخي وعدا أساسيا في حملته الانتخابية عام 2008، ومع قرب انتهاء ولايته فإنه يسعى لترسيخ تركته في مجال مكافحة التغير المناخي.

المصدر : وكالات