عندما تحدث الحالة على حسابك في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك على سبيل المثال، فكم تعتقد أن عدد الأشخاص الذين شاهدوا هذا التحديث؟ ربما تفاجئك الإجابة عندما تعرف أن جمهورك أكبر بكثير مما تعتقد.

فقد درس مشروع بحث مشترك بين جامعة ستانفورد وشركة فيسبوك حجم الجمهور المُتَصوَّر مقابل الحجم الفعلي لنحو 220 ألف مستخدم فيسبوك، وكان كل مستخدم يُسأل عن حجم جمهوره حسب تصوره، ثم قارن فريق البحث هذه النتائج المتصورة مع الحجم الفعلي باستخدام سجلات الخادم لقياس المدى الحقيقي لجمهور أي منشور.

وكانت النتيجة أن حجم الجهور الفعلي لأي منشور على فيسبوك هو أكبر بأربعة أضعاف مما يعتقد المستخدمون.

وتجدر ملاحظة الطريقة التي اتبعها المستخدمون لتقدير حجم جمهورهم المتصور. فقد صنف الباحثون استجابات المبحوثين إلى ثماني فئات، لم ينطو أي منها على قياسات منطقية لحجم الجمهور مثل الوصول، وكانت أكثر طريقة لتقدير الجمهور المتصور تعتمد على "التخمين".

وبحسب الدراسة كان اعتماد المستخدمين في تقديرهم لحجم جمهور منشوراتهم كالتالي: 23% اعتمدوا على التخمين، 21% استندوا إلى حجم الإعجابات أو التعليقات، و15% استندوا إلى نسبة من إجمالي عدد الأصدقاء، و9% إلى العدد المحتمل للأصدقاء الذين سجلوا الدخول إلى فيسبوك، و5% استندوا إلى عدد من يشاهدونهم عادة على الموقع، و3% إلى عدد الأصدقاء المقربين والعائلة، و2% استنادا إلى من قد يكون مهتما بموضوع المنشور، و2% استنادا إلى إعدادات الخصوصية، و8% قدموا تفسيرات أخرى.

وفي الخلاصة فإن المنشور على فيسبوك يصل إلى عدد أكبر من الأشخاص مما نتصوره، والمستخدم لا يستطيع قياس حجم جمهوره الفعلي. وبهذا الصدد يقول الدكتور مايكل بيرنستين من جامعة ستانفورد، إن النشر على موقع شبكة تواصل اجتماعي يشبه التحدث إلى جمهور من خلف ستارة، حيث يظل الجمهور خفيا عن المستخدم.

قاعدة 90-9-1 هي للتذكير بأن المستخدمين غير النشطين هم الأغلبية (الفرنسية)

قاعدة 90-9-1
في عام 2006 وضع المدونان بن ماكونيل وجاكي هوبا مصطلحا لوصف نسبة النشاط في منتديات الإنترنت، وهي قاعدة الـ1%، وتعرف أيضا بقاعدة 90-9-1. وتفسير هذه القاعدة كالتالي: 1% من المستخدمين هم منتجو المحتوى، و9% هم المعلِّقون، و90% هم المراقبون.

ومنذ ذلك التاريخ تم تبني هذه القاعدة على نطاق واسع بين تفاعلات الإنترنت بما فيها مواقع التواصل الاجتماعي، فإذا اعتبرت نفسك بين مجموعة من مئة شخص، فأنت المنتج للمحتوى، و9% سيتفاعلون مع المحتوى الذي أنتجته، في حين سيكتفي التسعون الآخرون بمراقبته وقراءته والتواري.

ولا يعني ذلك بالضرورة أن تكون هذه القاعدة سليمة بالنسبة لجمهورك، وذلك لأن لكل مستخدم النسبة الخاصة به، فعلى سبيل المثال وجد أحد المستخدمين أن نسبة جمهوره هي: 95-4-1، في حين وجدها آخر: 70-20-10، ولذلك يجب النظر إلى القاعدة أعلاه على أنها تذكير بأن المتوارين هم الأغلبية والمتفاعلين هم الأقلية، ويبدو أن هذا هو الوضع الطبيعي في التواصل عبر الإنترنت.

المصدر : مواقع إلكترونية