تنفست إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) ووكالات الفضاء الأوروبية والروسية الصعداء بعد نجاح مركبة الشحن الروسية غير المأهولة في الالتحام بنجاح مع محطة الفضاء الدولية اليوم الأحد وذلك بعد عدد من المحاولات الفاشلة لتزويد المحطة بالمؤونة والمعدات.

وأعلنت وكالة الفضاء الفدرالية الروسية (روسكوسموس) في بيان أن سفينة الشحن "بروغرس أم-28أم" التحمت بنجاح مع محطة الفضاء الدولية في تمام الساعة 10:11 صباحا بتوقيت موسكو (07:11 بتوقيت غرينتش).

والتحمت الكبسولة آليا عند وصولها إلى المحطة بعد دورانها حول الأرض 34 مرة عقب إطلاقها على متن الصاروخ سويوز من محطة بايكونور في كزاخستان الجمعة الماضي، وستظل ملتحمة بمحطة الفضاء الدولية لمدة أربعة أشهر حيث سيتم تحميلها بالنفايات والمعدات غير المرغوبة قبل رحلة عودتها إلى الأرض، لتحترق فوق المحيط الهادي.

ويأتي نجاح إطلاق مركبة الشحن الجمعة الماضي بعد خمسة أيام من انفجار صاروخ فالكون 9 التابع لشركة سبيس إكس الأميركية عقب إطلاقه من كيب كنافيرال في فلوريدا. وأدى الحادث إلى تدمير كبسولة دراغون تحمل إمدادات تزن 2200 كيلوغرام من الأغذية ومعدات التجارب العلمية بما في ذلك منظومة للالتحام الفضائي لاثنين من مركبات التاكسي الفضائي.

وفي 28 أبريل/نيسان الماضي فشلت كبسولة بروغرس روسية في الانفصال بصورة سليمة عن المرحلة العليا من الصاروخ سويوز، مما أدى إلى إخفاق المهمة. وفشلت الكبسولة في الوصول إلى مدارها المحدد لتحترق إثر دخولها الغلاف الجوي يوم 8 مايو/أيار الماضي.

ووقعت حادثة انفجار أخرى يوم 28 أكتوبر/تشرين الأول الماضي أثناء إطلاق كبسولة الشحن سيغنوس عندما كانت متجهة لمحطة الفضاء الدولية، ولا يزال التحقيق جاريا في سبب الانفجار.

ويكسر نجاح الكبسولة بروغرس ذلك النحس الذي خيم بظلاله على صناعة النقل الفضائي الناشئة، خاصة وأن الحوادث الفاشلة السابقة تضمنت ثلاثة أنواع مختلفة من الصواريخ.

وتحمل الكبسولة 2700 كيلوغرام من الأوكسجين والوقود والغذاء والمعدات العلمية، إلى جانب مقتنيات خاصة لأفراد طاقم المحطة الدولية الثلاثة، وهم الروسيان غينادي بادالكا وميخائيل كورنينكو والأميركي سكوت كيلي.

وهؤلاء الرواد الثلاثة جزء من البعثة 44 الموجودة في الفضاء حاليا، وسينضم إليهم ثلاثة آخرون في وقت لاحق هذا الشهر، ومن المقرر أن يعود قائد المحطة بادالكا إلى الأرض في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، في حين يشكل كورنينكو وكيلي جزءا من مهمة تستغرق عاما كاملا ولن يعودا إلى الأرض حتى مارس/آذار 2016.

المصدر : وكالات