أوضحت صورة لكوكب بلوتو التقطها المسبار الآلي "نيو هورايزونز" التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا), وجود طبقة سميكة من الأجواء الضبابية الكثيفة. كما كشفت صور قريبة من سطح الكوكب عن دفقات من غاز النيتروجين المتجمد.

وأشار تحليل الصور إلى وجود طبقات ضبابية واضحة في الغلاف الجوي لبلوتو المكون من غازات النيتروجين وأول أكسيد الكربون والميثان. ويبلغ سُمك هذه الطبقة 161 كلم على الأقل.

وقال الباحث في برنامج المسبار مايكل سامرز الذي يعمل بجامعة جورج ماسون في فيرفاكس بفرجينيا, إنها أول نظرة إلى الطقس في الغلاف الجوي لبلوتو.

وأضاف سامرز أنه مع سقوط هذه الجسيمات الدقيقة على أرض الكوكب ربما يحدث تفاعل كيميائي يعطي لبلوتو المظهر اللوني الأحمر.

ولم تكن الطبقة الضبابية -التي يزيد سمكها بمقدار خمس مرات عن سمكها الذي توقعته نماذج الحاسوب- المفاجأة الوحيدة، إذ أظهرت قياسات الضغط الجوي أن الكتلة الإجمالية لغلاف بلوتو الجوي تراجعت بواقع النصف خلال عامين.

الأنشطة الجيولوجية
ونشرت ناسا صورا جديدة لسطح بلوتو تضمنت مؤشرات توحي بحدوث طائفة واسعة النطاق من الأنشطة الجيولوجية, بما في ذلك التدفقات الجليدية الخاصة بهذا الكوكب القزم.

وتبلغ درجة حرارة سطح بلوتو 235 درجة مئوية تحت الصفر, مما يعني أن من الصعوبة بمكان أن يكون جليده مكونا من الماء، وبدلا من ذلك يتكون معظم جليد سطح بلوتو من غاز النيتروجين المتجمد.

وأوضحت صور سابقة أرسلها المسبار وجود تكوينات مضلعة الشكل وتلال منبسطة وسط سهول خالية من الحفر.

والهدف من مهمة المسبار -التي تكلفت 720 مليون دولار- رسم خريطة لسطح بلوتو وتشارون أكبر أقماره وتحديد المواد المكونة لهما، فضلا عن دراسة الغلاف الجوي لبلوتو.

وأطلق "نيو هورايزونز" في يناير/كانون الثاني 2006 وقطع مسافة 4.88 مليارات كيلومتر حتى أصبح عند أقرب نقطة من الكوكب.

المصدر : رويترز