يسبح المسبار نيو هورايزونز التابع لإدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) في الفضاء منذ أكثر من تسع سنوات بسرعة تصل إلى 54.7 ألف كيلومتر في الساعة، وهو يضع نصب عينه التحليق عند أقرب نقطة ممكنة من كوكب بلوتو النائي. وبحسب ناسا، فإن ذلك سيتحقق غدا الثلاثاء في تمام الساعة 11:49 بتوقيت غرينتش.

ومنذ اقترابه من بلوتو دخل المسبار في وضعية الطيار الآلي لينفق معظم وقته في بث الصور والبيانات التي تجمعها معداته العلمية السبع.

وعلى غير المتوقع، لم يكن وجه بلوتو حسنا، فقد أظهرت أحدث الصور التي بعث بها نيو هورايزونز ونشرت السبت الماضي بقعا كبيرة داكنة متساوية الأحجام على جانب بلوتو المواجه لقمره الرئيسي تشارون، وهذه البقع لها علاقة بحزام مظلم يحيط بالمنطقة الاستوائية من بلوتو.

وبحسب جون سبينسر، العالم في برنامج نيو هورايزونز وأيضا معهد أبحاث ساوث ويست، فإن العلماء لا يعرفون حتى الآن ماهية "هذه الأنماط السوداء والبيضاء العجيبة" على سطح بلوتو.

ويقترب المسبار في مهمته -التي بدأت في يناير/كانون الثاني 2006 من بلوتو القزم ليصبح على مسافة 12500 كيلومتر من سطحه في الساعة 7:49 بالتوقيت المحلي لشرق الولايات المتحدة (11:49 بتوقيت غرينتش) من صباح الثلاثاء 14 يوليو/تموز الجاري.

ومثله مثل مركبات فضائية أخرى تابعة لناسا -منها مهام مارينر وبايونير وفويجر خلال الفترة بين ستينيات وثمانينيات القرن الماضي- التي سبقت نيو هورايزونز في اكتشاف كواكب المجموعة الشمسية، فإن من المقرر أن يجري المسبار تجاربه العلمية أثناء تحليقه قرب بلوتو.

وسينقل المسبار -الذي يزن 454 كيلوغراما- كل البيانات التي يجمعها عن بلوتو وأقماره الخمسة المعروفة على مدى 16 شهرا القادمة، وهو يواصل تحليقه وذلك لأنه لا يحمل أجهزة دفع لإطلاق صواريخ تقوم بعمل المكابح وتبطئ سرعته حتى يدخل في مدار بلوتو.

وبلوتو كوكب جليدي قزم يسبح على حافة المجموعة الشمسية، ويقع في منطقة تعرف باسم حزام كويبر في الفناء الخلفي للمجموعة الشمسية، وهي منطقة متجمدة اكتشفت عام 1992 تدور بها كويكبات صغيرة في أفلاكها حول الشمس بعد كوكب نبتون، كما أنها آخر منطقة مجهولة بمجموعتنا الشمسية.

المصدر : رويترز