تقنية التعرف على الوجه.. عقبات وجدل
آخر تحديث: 2015/7/12 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/7/12 الساعة 17:23 (مكة المكرمة) الموافق 1436/9/25 هـ

تقنية التعرف على الوجه.. عقبات وجدل

موظف ينظر إلى منصة خاصة بالتعرف على الوجوه من تطوير شركة باناسونيك اليابانية (غيتي)
موظف ينظر إلى منصة خاصة بالتعرف على الوجوه من تطوير شركة باناسونيك اليابانية (غيتي)

مع اعتماد العديد من الجهات والحكومات لتقنيات التعرف على الوجه، وسعي الشركات التقنية الكبرى والناشئة المستمر نحو الابتكار في هذا المجال، يزداد الجدال حول ضرورة تنظيم خوارزميات التعرف الوجهي وفرض قوانين تضبط عمليات التقاط صور الوجوه وتخزين بياناتها.

وتعتبر فيسبوك واحدة من أبرز الشركات العاملة في تقنيات التعرف على الوجه، ففي يوليو/ تموز الماضي كشف فريق الذكاء الصناعي التابع للشركة عن قدرة خوارزمياته بالتعرف على الأشخاص بدقة 83% حتى وإن لم تكن وجوههم واضحة في المشهد، من خلال ملاحظة أشياء أخرى مثل تسريحة الشعر وشكل الجسم.

وتتنوع تقنيات التعرف على الوجه وفقا لاستخداماتها، حيث تعتبر تقنية "اكتشاف الوجه" من أكثرها استخداما تحديدا في برمجيات الكاميرات الرقمية وكاميرات الهواتف الذكية لتساعد على اكتشاف الوجوه، في حين تقوم تقنية "وصف الوجه" بتمييز ديموغرافية الوجه، إلى جوار العديد من التقنيات الأخرى، كالتي تسمح للهاتف الذكي بالتعرف على وجه مستخدمه لفتح قفل الجهاز على سبيل المثال، أو التي تسمح بالتعرف على الوجه لتحديد هوية شخص مجهول في الأماكن العامة.

فيسبوك من الشركات الرائدة في تقنيات التعرف على الوجوه (أسوشيتد برس)

متصل وغير متصل
وتقسم تقنيات التعرف على الوجه المثيرة للجدل إلى نمطين، يوصف أحدهما بأنه متصل بالإنترنت، كالذي يقوم بالتعرف على الوجوه الظاهرة في صور لخدمات مثل فيسبوك، أما الآخر فإنه غير متصل، كالأنظمة التي تضم قواعد بيانات خاصة لتقوم بالتقاط صور الأشخاص وتحديد هوياتهم دون علمهم على الأغلب.

وتتنوع طرق وخوارزميات التعرف الوجهي، ففي دراسة لجامعة "كارنيغي ميلون" تمكن أستاذ تقنية المعلومات أليساندرو أكويزتي، من تحديد هويات بعض أعضاء أحد مواقع التعارف عبر إدخال صورهم في خدمة البحث عن الصور-التابعة لـغوغل- بطريقة عكسية، أي بإدخال صور والحصول على نتائج البحث.

وبتجربة أخرى، تمكن أكويزتي من التعرف على هويات نحو ثلث الأشخاص الموجودين في محيط مبنى الجامعة، عبر مقارنة صورهم الملتقطة بكاميرات المراقبة، مع صور حسابات على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، كما نجح باختبارات أخرى بالتعرف على هواياتهم وأرقام التأمين الاجتماعي خاصتهم.

ووفق أكويزتي، فإن التعرف على الوجوه لم يعد حكرا على شركات التقنية، حيث يمكن وبقليل من الجهد لأي شخص أن ينجح ببناء نظامه الخاص للتعرف على الوجوه وبدقة تصل إلى 33% من خلال استخدامه لكاميرا عادية وشبكة فيسبوك وخدمة البحث عن الصور من غوغل.

يضع أنصار الخصوصية العديد من علامات الاستفهام حول تقنية التعرف على الوجه، تحديدا عندما يتعلق الأمر باقتباس وتخزين صور المستخدمين دون علمهم

عقبات
ويرى أكويزتي أن هناك عدة تحديات تقف في وجه ابتكار أنظمة تعرف وجهي فعالة، منها عدم توفر قاعدة بيانات ضخمة تضم صورا لكافة الأشخاص على وجه الأرض، أي بالشكل الذي يسمح لها بمعرفة هوية أي شخص في الشارع، بالإضافة إلى أن قواعد البيانات الضخمة قد تتسبب بانخفاض دقة النتائج في بعض الحالات، إلى جوار عدم توفر حواسيب قادرة على استخلاص البيانات بسرعة من داخل قواعد بيانات تضم مليارات الصور.

لكن تلك العقبات لن تكون قادرة على تقييد فعالية تقنيات التعرف على الوجه إلى الأبد، وفقا لأكويزتي، حيث سيتم التعامل معها مع مرور الوقت، فعلى سبيل المثال، تزداد أحجام قواعد البيانات من صور مشتركي الشبكات الاجتماعية تدريجياً، كما تشهد خوارزميات التعرف الوجهي تحسينات ملحوظة من حيث القدرة على التمييز بين الوجوه المتشابهة بدقة أعلى، بالإضافة إلى تحسن أداء تقنيات الحوسبة وانخفاض تكاليفها.

وفي الوقت الذي يؤكد فيه مراقبون ضرورة تطبيق تقنيات التعرف على الوجه بالأماكن العامة والمطارات لدواعٍ أمنية، يضع أنصار الخصوصية العديد من علامات الاستفهام حولها، تحديدا عندما يتعلق الأمر باقتباس صور المستخدمين وتخزينها في قواعد بيانات خاصة دون علمهم.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية

التعليقات