بدأ مصادم الهادرونات الكبير (أل أتش سي) أمس الأربعاء عمليات مصادمة البروتونات بطاقة تشغيلية بلغت 13 تيرا إلكترونفولت، على أمل العثور على اكتشافات جديدة تجيب عن أسئلتهم الأساسية المتعلقة بمراحل نشوء الكون الأولى.

ويعد هذا المصادم أقوى مسرِّع جزيئات في العالم، وستتولى المنظمة الأوروبية للأبحاث النووية (سيرن) -التي تشرف على هذا المصادم- تشغيله بشكل متواصل لمدة ثلاث سنوات في مقرها الواقع على طول الحدود السويسرية الفرنسية.

ويطلق المسارع الأسطواني البالغ طوله 27 كيلومترا، بروتونات بسرعة تقترب من سرعة الضوء باتجاهات متعاكسة لتصطدم ببعضها في محاكاة لظروف الكون الأولى، بحسب اعتقاد العلماء الذين سيبدؤون بعد ذلك بعمليات جمع البيانات.

وكان هذا المسارع أغلق من أجل ترقيته قبل أكثر من عامين، وجرت الاختبارات الأولية له في 21 مايو/أيار الماضي، حيث وصل إلى طاقة قياسية تبلغ 13 تيرا إلكترونفولت (TeV) مقارنة بثمانية تيرا إلكترونفولت قبل إغلاقه.

وينتج مصادم الهادرونات الكبير حاليا طاقة تصادم تزيد بنسبة 60% عن الطاقة التي كان ينتجها خلال عمليات تشغيله في الفترة بين مارس/آذار 2010 ومارس/آذار 2013، عندما تم اكتشاف بوزون هيغز، وفقا لأستاذ الفيزياء في جامعة كاليفورنيا بيركلي، بيتل هينمان، الذي شارك في اكتشاف بوزون هيغز عام 2012.

وخلال اليوم الأول، يطلق المصادم فقط ستة حزم تضم نحو مائة بليون بروتون. لكن سيتصاعد هذا المعدل بشكل مطرد حتى يصل المصادم إلى إنتاج 2808 حزمة لكل دفقة، أو بكلمات أخرى بليون عملية تصادم في الثانية.

ويأمل العلماء أن يعثروا من خلال مصادمة البروتونات معا على جزيئات جديدة يمكن أن تفسر لغز المواد الغامضة في الكون، والمواد المضادة، والجاذبية الكمية، والتناظر الفائق، وما إلى ذلك من قضايا فيزيائية تشغل العلماء؛ وأن تزيد من فهمهم لكيفية نشوء الكون.

المصدر : مواقع إلكترونية