أوضحت نتائج دراسة -اليوم الثلاثاء- أن أعداد الحيوانات والنباتات المعرضة لخطر الانقراض خلال عام 2015 قد ارتفع بشكل ملحوظ على الرغم من تعهدات الحكومات بالنهوض بحماية الكائنات الحية، وتراوحت هذه الأنواع من الأسود في غرب أفريقيا وحتى نبات السحلبية (الأوركيد) في آسيا.

وقالت الدراسة إن القائمة الحمراء للأصناف المعرضة للانقراض -وهي الأنواع التي تؤيدها حكومات وعلماء ونشطاء الحفاظ على البيئة- ارتفعت إلى 22 ألفا و784 نوعا في 2015 بما يمثل تقريبا ثلث عدد جميع الحيوانات والنباتات المعروفة وذلك بعد أن كان عددها 22 ألفا و413 نوعا منذ عام.

وبحسب الدراسة -التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة- فإن فقدان أماكن المعيشة -على غرار قطع الغابات لتوسيع الرقعة الزراعية أو إنشاء المدن وإقامة الطرق- كان السبب الرئيسي وراء ذلك الارتفاع.

واحتفظت أسود أفريقيا بأقل فئات التصنيف الإجمالي للأنواع المهددة بالانقراض وذلك بفضل جهود الحفاظ عليها في جنوب القارة الأفريقية، أما أسود غرب أفريقيا فقد صنفت في فئة أكثر عرضة لخطر الانقراض بسبب فقدان مكان المعيشة (الموئل) وعدم وجود فرائس بعينها نظرا لأنشطة الصيد البشرية.

كما أشارت الدراسة إلى وجود تراجع سريع في شرق أفريقيا التي كانت موئلا للأسود من الناحية التاريخية وذلك بسبب الصراع الأزلي بين الإنسان والأسود وتناقص أعداد الفرائس، ونبهت إلى أن الاتجار في العظام وأعضاء الجسم الأخرى التي تستخدم في أغراض الطب التقليدي يساهم كثيرا في اندثار الأنواع.

لكن رغم هذا التراجع في أعداد بعض الحيوانات فإن نجاحات تحققت في الحفاظ على أنواع أخرى بما في ذلك الوشق الليبيري الذي زاد عدد أفراده إلى 156 بالغا في 2012 من 52 منذ عقد مضى.

زهرة الأوركيدا من النباتات المهددة بخطر الانقراض (غيتي)

النباتات
وقال رئيس وحدة القائمة الحمراء بالاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، هيلتون تيلور إن بعض الأنواع ذات الأهمية الاقتصادية البالغة أضيف إلى القائمة الحمراء، وعلى رأسها جميع أنواع نبات السحلبية الزلق المداري الآسيوي وعددها 84 نوعا -وهي زهور زينة عالية القيمة- والتي بات يتهددها خطر الانقراض بسبب زيادة معدلات قطفها علاوة على فقدان الموئل.

وهناك أيضا تسعة من 17 نوعا من فصيلة نبات الشاي البري معرضة لخطر الانقراض لاستخدامها الجائر في صنع الشاي والنباتات الطبية ونباتات الزينة والحطب الذي يحرق للتدفئة.

ويذكر أن نحو مئتي حكومة حددت في 2011 هدفا بحلول عام 2020 للعمل على منع انقراض الأنواع المعروفة وتقليل المخاطر التي تتعرض لها الأنواع المعرضة للاندثار، ورغم أن أنواعا بعينها لم تنقرض تماما عام 2015 لكن الكثير منها بات على شفا الانقراض.

المصدر : رويترز