حصد فيلم الكوارث الأخير "سان إندرياس" نحو 53.2 مليون دولار مع نهاية الأسبوع الأول لعرضه، ورغم أن هوليود تعشق الوصول بمثل هذه الأفلام إلى أقصى حد مكن فإن كاليفورنيا الجنوبية تواجه في الواقع أخطارا حقيقية بحصول أمواج مد عاتية (تسونامي) وفقا للعلماء.

ويعتبر صدع سان إندرياس أكثر الصدوع الزلزالية المعروفة في كاليفورنيا، لكن بحثا جديدا سلط الضوء على صدوع أقل شهرة تقع مباشرة قبالة ساحل كاليفورنيا الجنوبية.

ويقول الجيولوجي مارك ليغ "إننا نتعامل مع تصادم قاري"، وأضاف "هذا شيء أساسي، ولهذا لدينا فوضى هذه المعضلة المعقدة".

وهذه "المعضلة" تتألف من عدة كتل تكتونية وتصدعات تملك احتمالية أن تتسبب بزلازل تصل قوتها إلى ثماني درجات على مقياس ريختر، وفقا لليغ، وهذه الكتل يتم دفعها وسحبها مع الانزلاق البطيء لصفيحة المحيط الهادئ نحو الشمال الغربي.

وما يثير اهتمام ليغ ورفاقه الباحثين هما صدعان محددان، "صدع سانتا كروز-كاتالينا ريدج" و"صدع فيريلو"، وخلال دراستهم دمج الباحثون بين بيانات قاع البحر القديمة مع 4500 كيلومتر من قياسات قاع البحر الجديدة (يطلق عليها كذلك قياس الأعماق) التي تم جمعها عام 2010، كما درسوا البيانات الزلزالية الرقمية من الهزات الأرضية.

وأظهرت هذه البيانات للباحثين كيف انزلقت هذه الصدوع مع الزمن، وما إذا تسببت هذه الانزلاقات بتحرك بعض قاع البحر إلى الأعلى.

ووجد الباحثون أدلة واضحة على حركة للأعلى على طول صدع سانتا كروز-كاتالينا ريدج، وأن القشرة في منطقة ريدج والوديان تحركت إلى أعلى وانزاحت جانبيا، أما صدع فيريلو فأظهر حركة إلى الأعلى في أحد جانبي الصدع المعروف باسم التصدع الاندفاعي.

ويشير الباحثون إلى أن أمواج المد العاتية التي يمكن أن تسببها هذه الصدوع لكاليفورنيا الجنوبية ستكون محلية وليست على غرار أمواج تسونامي المدمرة التي ضربت مناطق في المحيط الهندي عام 2004 أو تلك التي اجتاحت سواحل اليابان عام 2011.

وكتب الباحثون في ملخص الدراسة "بسبب احتمال انزلاق وتمزق الصدوع فإنها ستكون قادرة على توليد أمواج تسونامي محلية يمكن أن تؤثر على سواحل كاليفورنيا الجنوبية، بما في ذلك المناطق المأهولة في جزيرة "تشانل آيلاندز".

المصدر : مواقع إلكترونية