رغم أن العديد من التقارير السابقة أكدت أن نظام تشغيل الأجهزة الذكية "آي أو أس" الذي تطوره آبل يولد إجمالي إيرادات لمطوري التطبيقات أعلى بكثير من نظام أندرويد الذي تطوره غوغل، فإن تقريرين أخيرين أظهرا العكس.

فقد أشار تقرير لشركة "ديجي كابيتال" الأميركية إلى أن الدراسات السابقة كانت تستند إلى مغالطة وهي اعتمادها على العائدات التي يولدها متجرا تطبيقات غوغل بلاي وآب ستور الرسميين، متجاهلة متاجر تطبيقات الطرف الثالث العديدة في واحدة من أكبر أسواق الهواتف الذكية وهي الصين.

وينوه التقرير إلى أن الصين -نتيجة لمسائل تنظيمية وقانونية- يتم شحن هواتف أندرويد فيها دون متجر تطبيقات غوغل بلاي، الأمر الذي سمح لمجموعة كبيرة من متاجر تطبيقات أندرويد المحلية بالازدهار، ويشير إلى أن متاجر التطبيقات تلك مجتمعة تساهم بشكل فعال في حجم العائدات لمطوري تطبيقات أندرويد، والتي عند إضافتها إلى ما يحققه متجر غوغل بلاي الرسمي فإنها تتفوق بأريحية على متجر آب ستور من حيث إجمالي الإيرادات.

أول مرة
كما أن تقريرا آخر لشركة "أوبرا ميدياوورك" الأميركية وجد أن كامل بيئة أندرويد حققت 45.8% من إجمالي عائدات إعلانات الجوال مقارنة بـ45.4% لنظام آي أو أس. وتعتبر هذه المرة الأولى التي يتفوق فيها أندرويد على آي أو أس، رغم أن أبل واصلت تحقيق إيرادات أعلى بكثير من غوغل.

ويمكن أن يعزى هذا الانقسام الواضح إلى العدد الهائل من هواتف أندرويد التي تباع سنويا في الصين، دون إمكانية الوصول إلى متجر تطبيقات غوغل بلاي الرسمي.

وفي الوقت الذي يواصل فيه أندرويد حصد مزيد من حصة السوق، فإن مطوري التطبيقات والمعلنين -خاصة المتواجدين خارج الولايات المتحدة- بدؤوا طرح نسخ لأندرويد من منتجاتهم إما بالتزامن أو حتى قبل طرح نسخها لنظام آي أو أس، وقد كان هذا أمرا بعيدا عن التصور حتى قبل ثلاث سنوات.

لكن النمو الثابت لأندرويد إلى نحو 80% من إجمالي سوق الهواتف الذكية، وتراجع حصة السوق لهواتف أبل إلى أقل من 20%، أجبر معظم المطورين والمعلنين إلى أخذ أندرويد بصورة جدية. وبحسب شركة آكسل بارتنرز الأميركية فإن المطورين يتوجهون حيثما تتوجه الأنظار، وعلى صعيد أجهزة الجوال فإن الأنظار تتجه صوب أندرويد بفارق كبير.

المصدر : مواقع إلكترونية