ما يزال مصير مركبة الشحن الفضائية بروغرس 59 غامضا منذ انفصلت عن الصاروخ الروسي سيوز نتيجة خلل فني رئيسي، بُعيد إطلاقها في 28 أبريل/نيسان الماضي وهي في طريقها للالتحام بمحطة الفضاء الدولية وعلى متنها نحو ثلاثة أطنان من المواد.

ومنذ انفصالها عن الصاروخ بعد وصولها لمدار الأرض وهي تهوي من الفضاء، ولم يتمكن فريق المهمة الروسي من التحكم بالمركبة، لكن وكالة الفضاء الروسية (روسكوزموس) قالت أمس الأربعاء إنها تتوقع سقوطها إلى الأرض في وقت ما يوم الجمعة، وهي توقعات تتماشى مع مجموعة التنبؤات الأخرى.

وتشير بعض الافتراضات إلى أن انفجارا حصل أثناء انفصالها في المرحلة الثالثة عن الصاروخ سيوز، مما جعل المركبة تدخل في حالة دوران مستمر. وأعلنت روسيا فقدان السيطرة على المهمة التي كلفت 51 مليون دولار، وتركتها كي تحترق في غلاف الأرض الجوي.

ويراقب مركز عمليات الفضاء المشتركة الأميركي من مقره في قاعدة فاندنبرغ الجوية في كاليفورنيا، بانتظام وضع المركبة بروغرس 59، وكان مسؤولو المركز قالوا في بيان الأسبوع الماضي إنهم بدؤوا على الفور بتتبع الحدث، وأكدوا أن مركبة الشحن تدور بمعدل 360 درجة كل خمس ثوان.

إيسا استبعدت حدوث أضرار بشرية في عملية سقوط حطام مركبة الشحن إلى الأرض (الأوروبية)

متى وأين؟
كما أشار المركز إلى وجود 44 قطعة من الحطام في محيط مركبة الشحن وجسم صاروخ المرحلة العليا، وقال مسؤولون إن المركز سيتتبع باستمرار المركبة وحطامها ويقدم تحليلات وتحذيرات عن أي تصادم محتمل لضمان أمن رحلات الطيران الجوية.

من جهتها، قالت وكالة الفضاء الأوروبية (إيسا)، الشريك في برنامج محطة الفضاء الدولية، إن هناك قدرا كبيرا من عدم اليقين بشأن متى وأين ستسقط المركبة بروغرس 59 إلى الأرض، مضيفة أن الأمر يعتمد على النشاط الشمسي وتأثيره على كثافة الغلاف الجوي للأرض.

ووفقا لهولغر كراج، رئيس مكتب الحطام الفضائي التابع لمركز عمليات الفضاء الأوروبي في دارمشتات بألمانيا، فإن الأمور ستتضح أكثر قُبيل ساعات من دخول بروغرس الفعلي إلى الغلاف الجوي.

وفي حالات فقدان السيطرة على أي مركبة، مثل بروغرس، فإنها -نظريا- يمكن أن تسقط في أي مكان في البر أو البحر بين ما يقرب من 51 درجة شمالا و51 درجة جنوبا في خطوط العرض، كما أن هناك احتمالية لنجاة بعض أجزاء المركبة من الاحتراق في الغلاف الجوي وأن تصل إلى الأرض، بحسب كراج.

لكنه مع ذلك قال إن هناك احتمالية ضعيفة جدا أن يصاب أحد جراء هذا الحطام، لأن الأجزاء التي تنجو من الاحتراق في الغلاف الجوي تكون صغيرة، والمساحة التي ستسقط فوقها شاسعة جدا وغالبا ما تكون غير مأهولة، مضيفا بأن خزان الوقود التابع للمركبة سيحترق قبل وصوله إلى الأرض.

المصدر : مواقع إلكترونية