تمكن علماء من جامعة هيوستن الأميركية من تطوير عدسات رخيصة الثمن يمكنها بعد وصلها بكاميرا هاتف ذكي أن تحوله إلى مايكروسكوب قوي بدرجة تقريب تبلغ 120 ضعفا.

وصنع العلماء العدسات من مادة تسمى "بوليدايمثيلسيلوكسين" وتعرف اختصارا بالأحرف "بي دي إم إس"، وهي قائمة على بوليمرات السيليكون العضوية، وتمتاز بأنها واضحة بصريا وخاملة وغير سامة وغير قابلة للاشتعال.

وبحسب الباحثين فإن بإمكان العدسات المصنوعة من تلك المادة تحويل كاميرا الهاتف الذكي إلى مايكروسكوب عن طريق وصلها بالهاتف دون أي ملحقات داعمة أو آلية معينة.

واستخدم أحد الباحثين، وهو يو لنغ سنغ، هاتف نوكيا لوميا 520 لربط العدسات به، وهذا الهاتف طرحته نوكيا في أبريل/نيسان 2013 ويمتلك كاميرا خلفية بدقة خمسة ميغابكسلات، وقال "وصلت العدسات بهاتفي واتضح أنها تعمل"، وأضاف أن المايكروسكوب الناتج جاء من "هاتف بقيمة عشرين دولارا وعدسة بقيمة سنت واحد".

وقال إن "كل شخص تقريبا يملك هاتفا ذكيا، وبدلا من استخدام ملحقات تبلغ قيمتها ثلاثين أو خمسين دولارا قد يستخدمها الطلاب مرة أو مرتين فقط، فإن بإمكانهم استخدام هذه العدسات" لصنع مايكروسكوبات لأغراض الدراسة.

عند تقريب بنسبة 120 ضعفا كانت صورة عدسات الهاتف الذكي تقارن بصورة مايكروسكوب أوليمبوس عند التقريب بنسبة مائة ضعف

مقارنة
وللمقارنة التقط الباحثون صورا لشعرة من مسام جلد إنسان باستخدام هاتف ذكي مزود بعدسات "بي دي إم إس"، وكذلك باستخدام مايكروسكوب من نوع أوليمبوس آي إكس-70، فوجدوا أنه عند التقريب بنسبة 120 ضعفا كانت صورة عدسات الهاتف الذكي تقارن بصورة مايكروسكوب أوليمبوس عند التقريب بنسبة مائة ضعف.

وأوضحوا أنه بالإمكان استخدام العدسات بسهولة لأغراض تعليمية، مما يتيح للتلاميذ العمل ميدانيا بوسائل رخيصة، ويقول سينغ لأن العدسات تتصل بالهاتف الذكي فإنه من السهل مشاركة الصور باستخدام البريد الإلكتروني.

وحاليا ينتج الباحثون هذه العدسات يدويا لكنهم يتطلعون لإنتاجها بكميات تجارية، وبما أن هذه العملية تحتاج إلى تمويل فقد بدؤوا حملة لتمويل مشروعهم على موقع "كيكستارتر" لتمويل المشاريع الناشئة، على أمل الحصول على 12 ألف دولار لشراء المعدات اللازمة لإنتاج العدسات.

المصدر : مواقع إلكترونية