يوسف سيمو-الرباط

توصل المؤتمر العربي الدولي السابع لتكنولوجيا المعلومات الذي اختتم أمس الخميس في العاصمة المغربية الرباط، إلى 13 توصية في بيانه الختامي أكد أن اعتمادها هو السبيل الأمثل كي تجني الدول العربية ثمار التوظيف الفعال لتكنولوجيا المعلومات في المجال الصناعي.
 
وأكد البيان أن التنمية الاقتصادية في الدول العربية تمر حتما عبر إقامة صناعات تنافسية تعتمد تكنولوجيا متجددة ومبتكرة وصديقة للبيئة.

وتهم توصيات المؤتمر على الخصوص مجالات التشريعات القانونية المرتبطة بإنترنت الأشياء وحماية نظم المعلومات وشبكات الاتصالات من أي اختراق، وهو ما يتطلب -حسب البيان الختامي- مراجعة وتحديث السياسات والمعايير والإجراءات الحالية لمواجهة التهديدات التي تواجهها البنى التحتية للمعلومات بالوطن العربي.

كما خصص المؤتمر -الذي استمر ثلاثة أيام- إحدى توصياته للتأكيد على ضرورة سن سياسات وتشريعات تقنن نشر وتطبيق تكنولوجيا الحوسبة السحابية والاستفادة من كفاءتها وإمكاناتها لمراقبة كفاءة الاستخدام في إطار مقومات المجتمع بالدول العربية.

وشارك في المؤتمر نحو مائتي شخص من 15 دولة عربية، إلى جانب مشاركة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بورقة عمل، وخبراء من المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو).

أكد المؤتمر على أهمية الاعتناء بالعنصر البشري (الجزيرة-أرشيف)

الحوسبة الخضراء
ولم يغفل المؤتمرون -الذين أوصوا بضرورة تبني وتطوير تجربة المدن الذكية وتطبيقاتها لإدارة المدن الصناعية والمدن الاقتصادية- موضوع الحوسبة الخضراء كتكنولوجيا صديقة للبيئة مؤكدين ضرورة اعتمادها كأفق إستراتيجي لتحقيق التنمية المستدامة بالبلدان العربية.

ولتبادل أفضل للتجارب بين هذه الدول أوصى المشاركون بضرورة التفكير في إصدار مقارنات دورية بين الدول العربية عن مدى استعمال وكفاءة النظم المعلوماتية واعتماد مقارنات شاملة لتشجيعها على التنافس والابتكار.

من جانب آخر شددت توصيات المؤتمرين على أهمية الاعتناء بالعنصر البشري من ذوي الخبرات التطبيقية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتشجيع البحث العلمي وجعله رافعة للتطوير والتجديد.

 المؤتمر شهد تقديم 36 ورقة عمل (الجزيرة)
المصطلح العربي
ومن بين المجالات التي استأثرت أيضا باهتمام المؤتمرين وأفردوا لها إحدى توصياتهم، تلك التي تتعلق بتشجيع ودعم المحتوى العربي وإدخال اللغة العربية في استخدام إنترنت الأشياء وبرمجتها والاستفادة من التجارب الرائدة في المجال.

كما أكد المشاركون أهمية توفير البنية التحتية المناسبة لتوظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مؤسسات التعليم المختلفة ووضع سياسات تساعد على توظيف التكنولوجيا في العملية التعليمية.

وشهد المؤتمر تقديم 36 ورقة عمل، ونُظم تحت رعاية العاهل المغربي محمد السادس واحتضنه مقر منظمة إيسيسكو بالرباط، وشارك فيه مختصون في الوزارات ومسؤولون وأكاديميون وسفراء دول عربية وإسلامية معتمدون بالرباط، وممثلو القطاع الخاص المعنيون بمجال الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من عدة دول عربية.

وستتولى الأجهزة التقريرية للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية تبليغ كل التوصيات التي تضمنها البيان الختامي للحكومات والجهات العربية المختصة من أجل حثها على اعتمادها في رسم سياساتها الرامية إلى النهوض بهذا المجال الحيوي.

المصدر : الجزيرة