من المعروف أن أغلب الروبوتات التي يتم تصنيعها حتى الآن تصنع من مواد معدنية صلبة، لكن هذا في طريقه إلى التغيير بحسب بعض الخبراء الذين يرون أن المستقبل للروبوتات اللينة المصنوعة من مواد مرنة على غرار الروبوت "بيماكس" نجم فيلم "بيغ هيرو6" الناجح لشركة والت ديزني والذي يشبه البالون.

وكانت أبحاث عالم الحاسوب في جامعة كارنيغي ميلون الأميركية كريس أتكيسون في مجال تصنيع روبوت من مواد طرية هي التي ألهمت ابتكار شخصية بيماكس، ويقول هذا العالم وزميله الآخر يونغ لي بارك إن المفهوم العام بدأ يتغير مع الوعي بأن الروبوت ليس بالضرورة كائنا شريرا.

ويقول بارك إن الناس منذ عقد من الزمن كانوا يصنعون الروبوت من مواد صلبة وآلات قوية، وحتى وقت قريب كانت أغلبية الأبحاث وتطوير روبوت الفضاء قاصرة على القطاعين الصناعي والعسكري.

لكن، خلافا للطائرات بلا طيار والإنسان الآلي المستخدم كعمال في المصانع -وهو من مواد معدنية صلبة- ينتج العالمان أتكيسون وبارك روبوتا مصنوعا من المطاط والبلاستيك وهو ما يجعله أكثر أمنا بالنسبة للبشر الذين يتعاملون معه.

كما يعمل الباحثان أيضا على تزويد الروبوت اللين بحاسة اللمس التي باتت شيئا ممكنا بفضل التطور الجاري في مجال علم المادة.

بدوره، يرى أستاذ الهندسة الميكانيكية المساعد كامل مجيدي أن الخطوة القادمة على طريق تصنيع روبوت آمن ودود هي تطوير تكنولوجيا تسد الثغرة بين المواد اللينة ومعدات الحاسوب.

وأضاف أن بعض المكونات في هذه الإلكترونيات والآلات ستكون صلبة، لذلك فإن الهدف الأكبر هو تطوير مواد تتوافق مع معدات الحاسوب تكون أكثر نضجا توفرها هندسة الإلكترونيات الدقيقة.

ورغم أن تحويل روبوت مثل "بيماكس" إلى واقع يحتاج إلى تحقيق تقدم كبير في الآلات فإن هناك تكنولوجيات أخرى تستخدم الروبوت اللين أصبحت قريبة من السوق، خاصة في مجال الأجهزة الذكية.

يشار إلى أن فيلم "بيغ هيرو6" حقق حتى مايو/أيار 2015 أكثر من 220 مليون دولار في مبيعات شباك التذاكر وأقراص الفيديو الرقمية بالولايات المتحدة وحدها، وفي هذا الفيلم يتمتع "بيماكس" بالقدرة على التعامل مع الناس ومراقبة أحوالهم الصحية.

وبحسب أتكيسون، فإن العنصر المهم في تحويل "بيماكس" إلى حقيقة هو أنه مصدر إلهام للجيل القادم من الباحثين.

المصدر : رويترز