كان الوصول إلى أسماء القرى الفلسطينية التي كانت قائمة قبل النكبة عام 1948 مهمة صعبة، لكن الأمر لم يعد كذلك مع تحميل تطبيق "آي نكبة-الأرض غير المرئية" على أجهزة الهواتف الذكية، مما يعني أن هذه الذكرى باتت مدرجة على أجهزة الثورة الرقمية.

وما إن تقم بتحميل التطبيق المجاني الذي طورته مؤسسة "ذاكرات" الإسرائيلية، حتى تظهر أمامك خارطة فلسطين مغطاة بمئات النقاط ذات اللون البني، كلٌ منها تشير إلى قرية عربية أُزيلت عام 1948.

و"ذاكرات" (زوخروت باللغة العبرية) هي مؤسسة إسرائيلية غير حكومية مناهضة للاحتلال تأسست عام 2005، تضم في عضويتها يهودا وعربا، وتسعى -بحسب موقعها الإلكتروني- إلى "تعريف الجمهور اليهودي في إسرائيل بالنكبة"، على اعتبار أن "معرفة النكبة هي شرط حتمي للاعتراف بمسؤولية اليهود عن حصتهم في النكبة الفلسطينية، وهو شرط أساس للمصالحة مع الفلسطينيين مستقبلا".

ويقدم التطبيق شرحا وافيا عن كل قرية، بدءا بعدد سكانها قبل عام 1948، وتاريخ احتلالها، والمستوطنات التي أقيمت على أنقاضها، وصولا إلى شرح واف عن تاريخها وصورة لها أو لأحد منازلها قبل ذلك العام.

التطبيق يعيد إلى الذاكرة القرى الفلسطينية التي كانت قائمة قبل نكبة 48 (الجزيرة)

كي لا ننسى
ويستقي التطبيق -المتوفر لأجهزة آي أو أس وأندرويد- معلوماته من كتاب "كي لا ننسى: قرى فلسطين التي دمرتها إسرائيل سنة 1948 وأسماء شهدائها" لمؤلفه وليد الخالدي، والصادر عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية عام 1997، وهو يقدم تلك المعلومات باللغات الثلاث: العربية والإنجليزية والعبرية.

وتقول مؤسسة "ذاكرات" على موقعها الإلكتروني، إن "التطبيق يضم خرائط تشمل معالم البلدات الفلسطينية التي تمّ هدمها وتغييبها تماما بعد احتلالها، والتي تم هدمها جزئيا، أو حتى التي بقيت على ما هي عليه، في حين تم طرد أهاليها".

كما يضمّ التطبيق -وفقا للمؤسسة- معلومات تاريخية، ولقطات فيديو، وصورا عن هذه البلدات. والتطبيق تفاعليّ ويمكّن المشاركين من تحميل صور من البلدات المهدومة، ومشاركتها، ومتابعة التحديثات عن بلدات مختارة.

ويستخدم "آي نكبة" خاصية الخرائط في موقع "غوغل"، وتطبيق "ويز" للملاحة، لتمكين مستخدميه من الوصول إلى القرى المدمرة.

ويحيي الفلسطينيون في 15 مايو/أيار من كل عام ذكرى النكبة الفلسطينية بمسيرات احتجاجية وإقامة معارض تراثية تؤكد على حق العودة وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.

المصدر : وكالة الأناضول