أظهرت صور نشرتها إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أمس الأربعاء أن مركبة الفضاء "نيو هورايزونز" رصدت مناطق مضيئة وأخرى معتمة لسطح الكوكب الجليدي النائي، وما يبدو أنه قمة جليدية محتملة.

وقال كبير علماء ناسا جون جرانسفيلد في بيان "بدأنا نرى سمات مثيرة مثل منطقة مضيئة قرب قطب بلوتو المرئي"، في إشارة إلى ما يعتقد العلماء أنه قمة جليدية قطبية.

كما قال كبير العلماء في برنامج نيو هورايزونز ألان ستيرن للصحفيين في مؤتمر هاتفي إنه من النادر رؤية مثل هذه السمات القوية في سطح أي كوكب في المجموعة الشمسية مع درجة وضوح متدنية كهذه.

وأضاف أنه "إذا كانت لديك صور مماثلة لعطارد أو حتى المريخ لن ترى نفس هذا الشكل من وحدات السطح مثل التي في بلوتو، هذا شيء واعد للغاية".

ويبدو بلوتو ككتلة صغيرة في الصور التي التقطتها نيو هورايزونز خلال الفترة من 12 إلى 18أبريل/نيسان الجاري من مسافة تبعد بين 111 إلى 102 مليون كيلومتر، ورغم ذلك استطاع العلماء رصد شيء غريب في سطحه، تمثل في مساحات مضيئة وأخرى معتمة.

وما يزال أمام المركبة 97 مليون كيلومتر -وهي على الآن على بعد 32 مرة مثل المسافة بين الأرض والشمس- قبل لقائها بلوتو المتوقع في 14 يوليو/تموز المقبل.

ويذكر أن نيو هورايزونز انطلقت في مهمتها -التي تكلف 728 مليون دولار- في يناير/كانون الثاني 2006 في تحدٍ لقطع مسافة 4.8 مليارات كيلومتر كي تصل إلى محيط كوكب بلوتو الواقع في حزام كويبر في الفناء الخلفي للمجموعة الشمسية.

وبعد أشهر فقط من إطلاق المركبة في الفضاء أنزل العلماء مكانة بلوتو -وهو كوكب جليدي- إلى "كوكب قزم" بعد أن اكتشفوا المزيد من الكتل الجليدية المماثلة في الفناء الخلفي للنظام الشمسي.

ويشار إلى أنه بينما ينتظر العلماء بفارغ الصبر الحصول على لقطات لبلوتو عن قرب، تستعد مهمة فضاء أخرى للانتهاء، فبعد أربع سنوات من السعي في مدار كوكب عطارد نفد وقود مركبة الفضاء ماسنجر ويتوقع أن تسقط على سطحه اليوم الخميس.

المصدر : رويترز