أجرت غوغل تغييرا جذريا على خوارزمية البحث في محركها الشهير على الهواتف الذكية بحيث يعطي الأولوية لعرض النتائج من المواقع التي تبدوا أفضل من غيرها على الهواتف الذكية، في خطوة وصفها البعض بـ"الكارثية" بسبب تأثيرها المحتمل على ملايين المواقع الإلكترونية.

وتمنح الخوارزمية الجديدة لنتائج البحث الأفضلية لظهور المواقع المصممة بشكل يلائم طبيعة الهواتف الذكية، مع تجاهل المواقع الأخرى التي لا تلائم تلك الأجهزة.

وتغير غوغل من خوارزميات البحث بشكل متكرر، لكنها في هذه الحالة اتخذت خطوة غير مسبوقة بتحذير المواقع الإلكترونية في فبراير/شباط الماضي بما سيجري، وقدمت لهم تلميحات عن الخطوات الواجب اتخاذها لتجنب إهمال مواقعهم في نتائج البحث.

ويقول المحرر المؤسس لموقع "سيرش إنجين لاند" المعني بشؤون محركات البحث، داني سوليفان، إن غوغل تريد للناس أن يتحولوا إلى مواقع صديقة للجوال، مضيفا أن تاريخ 21 أبريل/نيسان سبب نوعا من "الهلع والجنون" بين مطوري مواقع الويب لتنفيذ التغييرات المطلوبة على مواقعهم حتى لا يتم تهميشها في نتائج البحث.

كما أن غوغل تحقق بعض الفائدة في هذا التغيير، وذلك لأن المستخدمين يجرون المزيد من عمليات البحث على الأجهزة الجوالة، وبحسب أحد المسؤولين في غوغل خلال مؤتمر العام الماضي فإن عمليات البحث عبر الهواتف الذكية ستتجاوز قريبا جدا نظيرتها عبر الحواسيب الشخصية.

وتجب الإشارة إلى أن المعلنين عادة ما يدفعون أقل مقابل النقرات على إعلاناتهم من الهواتف، لأنها قلما تقود إلى مبيعات حقيقية. وتشجيع المطورين على إعادة تصميم مواقعهم لتبدو بشكل أفضل على شاشات الهواتف سيقود على الأرجح إلى مبيعات أكثر، وبالتالي ارتفاع أسعار إعلانات غوغل للجوال، وفقا لمات آكلي، مدير التسويق في شركة مارتن سوفتوير، المتخصصة في تكنولوجيا الإعلان.

وتريد غوغل من المطورين جعل مواقعهم الإلكترونية تبدو أفضل على الهواتف الذكية من خلال تصميمها بحيث تلائم الشاشات الصغيرة، باستخدام حجم خط أكبر وروابط تكون متباعدة عن بعضها وأسهل للنقر.

وتقول المتحدثة باسم غوغل إن الشركة تريد التأكد من أن يتمكن المستخدمون ليس من العثور على المحتوى المطلوب وبسرعة فحسب، وإنما أيضا أن يكون المحتوى سهل القراءة والتفاعل معه على شاشات الهواتف الأصغر.

يذكر أن غوغل توفر على صفحة خاصة بالمطورين ما تسميه "اختبار التناسب للجوال"، والذي يتيح التحقق من كون موقع الويب مناسب للهواتف الذكية أم لا، وذلك بكتابة رابط الموقع في الشريط الذي يظهر في الصفحة لتتم عملية التحليل ثم ظهور النتيجة، إما بأن الموقع يناسب الهواتف الذكية أو لا يناسبها.

المصدر : وول ستريت جورنال