اكتشف علماء الفلك ما يقولون إنها قطاع فارغ غريب من الفضاء يفتقد نحو عشرة آلاف مجرة، ويصفونه بأنه أضخم بنية تم اكتشافها في الكون المنظور حتى الآن.

ويطلق العلماء على هذه البقعة الغامضة اسم "سوبر فويد" أو الفراغ العظيم، ويقولون إن قطرها يمتد 1.8 مليار سنة ضوئية، وتبعد عن الأرض نحو ثلاثة مليارات سنة ضوئية، وهي مسافة قصيرة نسبيا من المنظور الكوني للأشياء.

وتتواجد هذه البقعة الهائلة في منطقة من الفضاء أبرد بكثير من الأجزاء الأخرى للكون، لكنها ليست فارغة بشكل تام، حيث تحتوي على 20% من المواد أقل من المناطق الأخرى.

ورغم أن نظرية "الانفجار الكبير"، التي يعتمدها العلماء لتفسير نشأة الكون، تسمح بوجود مناطق أكثر برودة وأخرى أكثر سخونة من غيرها، فإن حجم هذا الفراغ لا يتطابق مع أي من النماذج المتوقعة لديهم، وذلك لأنه -ببساطة- أكبر بكثير لدرجة لم يكن يتوقعون وجوده.

واكتشف العلماء من جامعة هاواي وجود هذه البقعة أثناء عملية مسح فلكي مستهدف باستخدام تلسكوب "بان-ستار آر أس2" في جزيرة ماوي، إحدى جزر هاواي، والقمر الصناعي "وايز" التابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا).

وخلال البحث وجد العلماء أن نحو عشرة آلاف مجرة "مختفية" من جزء من السماء يفترض أن تقع فيه، وكان هذا الفريق يبحث عمدا عن الفراغ لأنهم يعتقدون أنه يمكن أن يفسر الملاحظات السابقة التي تظهر أن جزءا من السماء بارد بشكل غير طبيعي.

وكانت دراسات سابقة تقترح أن "الفراغ العظيم" ربما يمتص الطاقة من الضوء المسافر عبره، ولهذا تبدو المنطقة المحيطة به باردة جدا، مشيرين إلى أن عبور ثقب ضخم كهذا يتطلب مئات ملايين السنوات حتى مع سرعة الضوء، كما أن فوتونات الضوء تبطئ أثناء مرورها عبره لأن الكون -وبالتالي هذا الفراغ- يتمدد باستمرار.

المصدر : الصحافة البريطانية