تحظى تطبيقات الدردشة والتراسل الفوري بتحديثات مستمرة، تهدف إلى جلب المزيد من الميزات والخصائص التي تهم مستخدميها، لكن على الرغم من الفوائد والتسهيلات التي توفرها تلك الميزات، يرى خبراء أمنيون أنه من الضروري ضبطها أو حتى التخلص من بعضها للوصول إلى تطبيقات بدرجات أمان عالية.

وإدراكا منها لأهمية تقييد مزايا تطبيقات الدردشة، أعلنت "سناب شات" في أبريل/نيسان الجاري إجراءها تعديلات برمجية تمنع بموجبها تطبيقات الطرف الثالث من الاتصال بتطبيقها، الذي يوفر إمكانية إرسال الصور التي تتلاشى فورا بعد مشاهدتها من قبل الطرف المستقبِل.

وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبا من قبل مستخدمي التطبيق، في ظل توفر بعض التطبيقات التي تصفها الشركة "بغير الرسمية"، والتي تمكن مستخدمها من حفظ الصور المرسلة عبر تطبيق "سناب شات".

ويأتي هذا الإجراء من الشركة بغرض حماية خصوصية مستخدميها، خاصة بعد تسرب عشرات الآلاف من الصور الخاصة العائدة لمستخدمي التطبيق بعد تعرض خدمة "سناب سيفد" إلى الاختراق العام الماضي، وهي خدمة غير مصادق عليها من قبل "سناب شات"، تتيح لمستخدمي التطبيق تخزين الصور.

وتذخر متاجر التطبيقات بالعديد من المنتجات التي تسمح للمستخدم بإدارة حسابات تابعة له على مواقع أو تطبيقات تواصل اجتماعي شهيرة، لكن حادثة تسرب صور مستخدمي "سناب شات" أسهمت في لفت الأنظار نحو الآثار المحتملة لاستخدام مثل هذه التطبيقات الخارجية.

مع نضوج وسائل التواصل الاجتماعي وتنوع تطبيقات التراسل الفوري، أصبح تقليص ميزات هذه الخدمات وتقييد قدراتها لا يقل أهمية عن تزويدها بخصائص جديدة

سلاح ذو حدين
ومع نضوج وسائل التواصل الاجتماعي، وتنوع تطبيقات التراسل الفوري، أصبح تقليص ميزات هذه الخدمات وتقييد قدراتها لا يقل أهمية عن تزويدها بخصائص جديدة، فكثيرا ما تتسبب التصاميم الجديدة والمبتكرة لمثل هذه الخدمات في مشاكل مرتبطة بأمن المستخدم وخصوصيته، لأن حماية بيانات المستخدم وأمنه قد لا يقعان في صدارة أولويات الشركة المطورة.

وقد تعتبر الميزات الإضافية التي توفرها بعض التطبيقات الاجتماعية سلاحا ذا حدين. فعلى سبيل المثال، يوفر تطبيق "يك ياك" لمستخدميه إمكانية التواصل دون كشف الهوية، مما يسمح للأشخاص المتواجدين في مكان جغرافي محدد -كصف دراسي مثلاً- بالتحاور بشكل حر دون أي قيود. لكن في المقابل، وبفضل ميزة "المجهولية" هذه، فإن التطبيق يوفر لمستخدميه بيئةً خصبة تسمح بنشر الشائعات والمضايقات تحديدا في المدارس والجامعات، وتشجيع العنف عبر شبكة الإنترنت.

ولخفض الآثار السلبية الناجمة عن خاصية "المجهولية"، اتخذت الشركة المطورة للتطبيق بعض الإجراءات على غرار تنفيذ مرشحات خاصة لالتقاط الكلمات المسيئة وإرسال تنبيهات إلى مرسليها، إلى جوار منع الصور التي تحتوي على وجوه أو مشاهد إباحية، كما تخطط الشركة إلى الاستفادة من تقنيات خاصة للتعرف على الأشياء والوجوه بشكل يسمح للخدمة بتطبيق مرشحات خاصة وتمرير الصور العادية وحجب الصور المسيئة.

إن تطبيق قيود تقنية قد يسهم إلى حد بعيد في تحديد مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي، فعلى سبيل المثال، حددت "تويتر" طول المشاركة بـ140 حرفا، في حين يقوم "سناب شات" بحذف الصور ذاتياً خلال فترة لا تتجاوز 10 ثوانٍ، بينما حددت "يك ياك" مجال مشاهدة المُشاركات بدائرة قطرها 1.5 ميل، مما يدل على إدراك مثل هذه الشركات أهمية فرض بعض القيود على منتجاتها بغرض توفير حماية أعلى للمستخدمين.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية