تستعد طائرة "سولار إمبلس2" التي تعمل بالطاقة الشمسية للانطلاق بعد غد الاثنين من أبو ظبي في رحلة تاريخية عبر العالم دون استخدام قطرة وقود، في محاولة يؤمّل منها أن تسهم في تعزيز استخدام التقنيات النظيفة.

وتستغرق رحلة الطائرة -التي كان مقررا لها أن تنطلق اليوم السبت وأرجئت بسبب الأحوال الجوية في المنطقة- خمسة أشهر، تشمل 12 محطة قبل عودتها إلى أبو ظبي.

وسيقود الطياران السويسريان برتران بيكار وروجي بورشبيرغ الطائرة بالتناوب بين محطة وأخرى، لا سيما أنها لا تتسع إلا لشخص واحد فقط.

ويهدف الطياران -اللذان يشرفان على المشروع منذ سنوات- إلى إثبات قدرة البشرية على تقليص استهلاك الطاقة إلى النصف وتأمين النصف الثاني المتبقي من مصادر متجددة، وذلك بفضل تقنيات متوفرة اليوم ويستخدمانها في مشروعهما.

وستكون سلطنة عمان أول محطة للرحلة التي ستقطع مسافة 35 ألف كيلومتر خلال خمسة أشهر، ويتوقع أن تصل فيها أيام التحليق الفعلية إلى 25 يوما على ارتفاع 8500م كحد أقصى.

أما المحطة الثانية فستكون أحمد آباد وفراناسي في الهند، ثم مندالاي في ميانمار، ثم شنونغ كينغ ونان جينغ في الصين.

وبعد الصين، تتجه الطائرة عبر المحيط الهادي إلى هاواي، ومن ثم إلى ثلاثة مواقع في الولايات المتحدة. كما تعبر المحيط الأطلسي قبل أن تتوقف في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا بحسب المعطيات المناخية، ثم تعود إلى أبو ظبي.

ورغم أن شخصا واحد سيستقل الطائرة فإن ثمة 65 شخصا سيواكبون الطيارين في طيارة عادية، إضافة إلى 65 آخرين يتابعون في مركز القيادة بإمارة موناكو.

وتدعم حكومة أبو ظبي وشركة "مصدر" التابعة لها والمتخصصة في الطاقات المتجددة، هذا المشروع الذي ولدت فكرته قبل 12 عاما في سويسرا، وبات يختزل اليوم أحدث ما توصلت إليه التقنية في مجال الطاقة الشمسية والطيران.

المصدر : الفرنسية