أطلقت شركة التواصل الاجتماعي "تويتر" أداة جديدة ضد التهديدات والتحرشات على شبكتها للتدوين المصغر تجعل من السهل على المستخدمين إبلاغ الشرطة عن أي تغريدات تتضمن تهديدات عنيفة.

وبمجرد إرسال المستخدم بلاغا عن تلقيه رسالة (تغريدة) تهديد، سيجد خيارا لاستقبال تقرير عن الحساب الذي أرسل التهديد عبر البريد الإلكتروني, وبعد الضغط على زر "تقرير بريد إلكتروني" سيستقبل المستخدم الرسالة الأصلية وعنوان الصفحة التي أرسلت التهديد إلى جانب اسم المستخدم الخاص بالشخص الذي أرسل التهديد وروابط حسابه.

وفي هذه الحالة سيكون في مقدور المستخدم إرسال كل هذه المعلومات دفعة واحدة إلى الشرطة لتعقب صاحب التهديدات. كما تشجع تويتر الشرطة على العمل معها بصورة أكبر من أجل جمع المزيد من المعلومات عن الشخص الذي أرسل التهديد.

وقال مدير المنتجات في تويتر، إيتان أيفي -في رسالة على المدونة الرسمية للشركة- إنهم يتعاملون بجدية مع التهديدات العنيفة، ويعلِّقون الحسابات المسؤولة عن هذه التهديدات عندما يكون ذلك مناسبا، مضيفا أنهم يوصون بشدة الاتصال بالشرطة المحلية عند الشعور بخطر على السلامة الشخصية، معبرا عن أمله أن يساعد التقرير الذي ترسله تويتر للشخص المهدَّد في تسهيل هذه العملية.

ورغم أن هذه الطريقة تسهل على المستخدمين الإبلاغ عن التغريدات التهديدية فإن الأمر يعود إليهم في المقام الأول للإبلاغ عنها. ولا يزال من غير الواضح إن كان لهذه الخدمة أي تأثير على تحقيقات الشرطة، خاصة وأن التقرير الذي تقدمه الخدمة لا يتضمن أي معلومات لا يمكن العثور عليها بدون هذه المساعدة.

وتأتي هذه الأنباء بعد عدد من التغييرات التي انتهجتها تويتر بهدف ملاحقة التهديدات على شبكتها للتدوين المصغر، وكان آخرها التعاون مع منظمة "عمل المرأة والإعلام" في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي من أجل إطلاق أداة جديدة لمساعدة الضحايا في الإبلاغ عن أي تحرش جنسي يتعرضون له، وتقديم شكوى مفصلة عن هذا الاعتداء.

كما صرحت تويتر الشهر الماضي بأنها ستساعد في إنهاء الاعتداء بتتبع أرقام هواتف المستخدمين. رغم أنه لا يزال بإمكان المستخدمين التحايل على هذا الأمر بفتح حساب جديد على تويتر لا يرتبط برقم الهاتف الذي تتبَّعه الشبكة، علاوة على أن المستخدمين لم يكونوا مضطرين إلى إدخال أرقام هواتفهم عند إنشاء حساب جديد في ما مضى.

وعلى الرغم من حقيقة أن كثيرين يريدون لتويتر أن تلعب دورا أكبر في ملاحقة الانتهاكات على الإنترنت، فإن آخرين يرون أن قيامها بذلك سيؤدي إلى انتهاك حرية التعبير على شبكة التواصل الاجتماعي، الأمر الذي قد يؤدي إلى دفع كثيرين إلى مغادرة تويتر.

المصدر : مواقع إلكترونية