ربما لا تزال أقراص الحالة المصمتة "إس إس دي" قليلة الانتشار مقارنة بالأقراص الصلبة التقليدية "إتش دي دي" رغم السرعة الفائقة التي تتمتع بها مقارنة بالتقليدية والمزايا الأخرى العديدة التي توفرها، خاصة بعدما أظهرت الاختبارات المعملية أن عمرها أطول كثيرا مما كان يعتقد في السابق.

لكن مع ذلك فإن هذه القواعد تختلف بعض الشيء عند استعمال أقراص الحالة المصمتة السريعة في الحواسيب القديمة، فإذا رغب المستخدم على سبيل المثال بتجهيز حواسيب مزودة بنظام مايكروسوفت ويندوز7 بأقراص "إس إس دي" مع الاستمرار في الاعتماد على الأقراص التقليدية فإنه يجب عليه تعطيل وظيفة إلغاء تجزئة (disk defragment) أقراص الحالة المصمتة.

فعلى الرغم من أن هذه الوظيفة تساعد في تحسين أداء الأقراص الصلبة التقليدية وتوفر في أحيان كثيرة جزءا مهما من مساحة التخزين فإن استخدامها مع أقراص الحالة المصمتة يؤثر بالسلب على سرعة أداء تلك الأقراص وذلك لأن هذه الوظيفة تعمل على تحريك البيانات باستمرار، كما أن عمليات الكتابة المستمرة تؤدي أيضا إلى تقليل العمر الافتراضي لأقراص إس إس دي.

لكن في ويندوز8 والإصدار8.1  فإن هذا الأمر يختلف تماما، حيث يمكن للمستخدم تفعيل وظيفة إزالة التجزئة والتي تعرف في هذا النظام باسم "تحسين قرص ويندوز" (windows Drive Optimizer)، نظرا لأن إصدارات ويندوز الأخيرة تلك تتعامل مع أقراص الحالة المصمتة بشكل مختلف عن طريقة تعاملها مع الأقراص الصلبة التقليدية المغناطيسية.

وبحسب مجلة "بي سي ماغازين" الطبعة الألمانية، فإنه في ويندوز8 و8.1 لا يؤدي تفعيل هذه الوظيفة إلى تحريك البيانات ببساطة إلى كتل متجاورة، كما يحصل مع الأقراص التقليدية، كما يتم حذف الملفات المشتركة عن طريق الأمر "تريم" (Trim) أثناء تحسين أداء قرص إس إس دي.

ويمكن لوظيفة تحسين أداء القرص الصلب أن تؤدي في ويندوز8 وما تلاه إلى إتاحة المزيد من سعة التخزين على أقراص إس إس دي الصغيرة نسبيا، ولذلك فإنه إذا كان المستخدم يعتمد كثيرا على تدفق الملفات، مثل تدفق الأفلام من مكتبات الوسائط، أو يقوم بتنزيل ملفات كبيرة الحجم من الإنترنت، فإنه يتعين عليه استخدام تلك الوظيفة بصورة منتظمة، ويمكنه عن طريق لوحة التحكم اختيار إن كان ينبغي فعل ذلك يوميا أو أسبوعيا أو شهريا.

المصدر : الألمانية