طور باحثون من جامعة كارنيغي ميلون الأميركية جهاز استشعار لجودة الهواء يتصل بالإنترنت قادر على قياس جسيمات المواد الدقيقة في المنازل.

ويجمع الجهاز الذي أطلق عليه اسم "سبك"، بين استشعار الجسيمات وخوارزميات تعلّم الآلة لقياس مستوى ما يسمى تلوث "جسيمات المواد 2.5" في الهواء، وهي الجسيمات المتركزة في الهواء خصوصا المرتبطة بالأمراض وتكون بقطر 2.5 ميكرومتر.

ويمكن لجهاز الاستشعار الذي طوِّر بمعهد الروبوتات في الجامعة، توفير المعلومات التي تتيح للمستخدمين اتخاذ القرارات المتعلقة بالتهوية في الأماكن المغلقة، وتحديد مدى ضرورة تثبيت مصفيات الهواء.

وتتضمن الوحدة مروحة صغيرة، ومستشعر جسيمات، وشاشة ملونة، وإمكانية الاتصال بشبكات "واي-فاي" اللاسلكية، بحيث يمكن رفع بيانات نوعية الهواء إلى خادم سحابي. ويظهر على الشاشة إن كانت توجد مستويات غير صحية من الجسيمات الدقيقة.

وتستضيف جامعة كارنيغي ميلون البيانات التي يجمعها جهاز الاستشعار الذي يتوفر بسعر مائتي دولار، ولكن للمستخدمين حرية التحكم في كيفية تبادل ومشاركة المعلومات.

وقال أستاذ الروبوتات في الجامعة إيلا نور بخش الذي طور الجهاز عبر البريد الإلكتروني إن الناس والمجتمعات بحاجة إلى استعادة السيطرة على الهواء في المنزل، معتبرا أنه من الصعب جدا اليوم قياس جودة الهواء الحقيقية في المنزل والتصرف حيالها.

وأوضح نور بخش أن معظم أجهزة مراقبة الهواء المنزلية تكشف عن المركبات العضوية المتطايرة وثاني أكسيد الكربون، دون الجسيمات الدقيقة، مضيفا أن خوارزميات تعلم الآلة تُستخدم لتصفية الضوضاء من أجهزة الاستشعار، وهي رخيصة نسبيا.

وترتبط الجسيمات الدقيقة بالعديد من الأمراض، بما في ذلك الربو، ومرض الانسداد الرئوي المزمن، ومشكلات في القلب.

وأشار إلى دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعات شيكاغو وهارفارد وييل وجدت أن تلوث الجسيمات الدقيقة يخفض متوسط العمر المتوقع لأكثر من نصف سكان الهند لمدة ثلاث سنوات أو أكثر.

الجدير بالذكر أن كارنيغي ميلون جامعة بحثية علمية خاصة تقع في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وتأسست عام 1900، وتأتي في المرتبة الـ57 بين أعلى جامعات العالم وفقا لتصنيف جامعات العالم خلال الفترة بين عامي 2013 و2014، وفي المرتبة الـ22 على مستوى الولايات المتحدة.

المصدر : البوابة العربية للأخبار التقنية