ربما كان للأعاصير العاتية أسماء مختلفة تبعا للمنطقة الجغرافية التي تضربها، لكن "السايكلون والهوريكان والتايفون" جميعها عواصف مدارية عنيفة بإمكانها توليد طاقة تعادل عشرة أضعاف طاقة القنبلة الذرية التي ضربت هيروشيما.

فكلمة "سايكلون" الإنجليزية وتعني بالعربية إعصار، تستخدم لوصف نظام من الضغط الجوي المنخفض الذي يضرب منطقة جنوب المحيط الهادي والمحيط الهندي، وهذا النوع ذاته من الاضطراب الجوي في المحيط الأطلسي وشمال شرق المحيط الهادي يطلق عليه في الإنجليزية أيضا "هوريكان"، في حين تستخدم كلمة "تايفون" لوصف الوضع ذاته في آسيا.

لكن خبراء الأرصاد الجوية يستخدمون عبارة "تروبيكال سايكلون" (إعصار مداري) عندما يتحدثون بشكل عام عن هذه الظواهر الطبيعية الفائقة القوة، والتي تُقسَّم إلى خمس فئات تبعا لأقصى قوة ثابتة للرياح، وحجم الأضرار المحتملة التي يمكن أن تسببها.

فإعصار "بام" (سايكلون بام) الذي ضرب فانواتو مساء الجمعة الماضي بسرعة رياح بلغت 320 كلم/ساعة، تسبب في دمار واسع لتلك الجمهورية الجزيرة الواقعة في جنوب المحيط الهادي.

لكن "بام" ليس أعتى إعصار على الإطلاق يضرب جنوب المحيط الهادي، فالإعصار المداري "زو" الذي ضرب عام 2002 كان أقوى بسرعة رياح بلغت 380 كلم/ساعة.

وتتشكل أعاصير "سايكلون" من عواصف رعدية بسيطة في مرحلة ما من السنة عندما تكون درجة حرارة البحر أكثر من 26 درجة مئوية عند عمق ستين مترا.

وهي تمتص كميات كبيرة من المياه، وتنتج عادة أمطارا غزيرة وفيضانات تؤدي إلى خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات.

كما أنها تؤذن بحصول أمواج ضخمة تتحرك أسرع من الإعصار ذاته، ويمكن رؤيتها أحيانا قبل الإعصار بألف كيلومتر. كما يمكن أن يرتفع مستوى مياه البحر عدة مترات.

ويمكن أن يتراوح قطر هذه التشكيلات الهائلة من الأعاصير ما بين 500 إلى ألف كيلومتر، لكن يمكن أن تمتلك "عينا" هادئة نسبيا في مركزها، وهي تضعف بشكل كبير عندما تنتقل إلى البر أو إلى مياه محيط أكثر برودة.

وتتم مراقبة الأعاصير عن كثب عبر الأقمار الصناعية والمراكز المختصة حول العالم في ميامي وطوكيو وهونولولو ونيودلهي، ويتم تتبع مسار هذه الأعاصير بالتنسيق مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

المصدر : الفرنسية