أجرت إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) أمس الأربعاء للمرة الأولى اختبار "نظام الإطلاق الفضائي" (أس.أل.أس) لأكبر وأقوى صاروخ بنته ناسا على الإطلاق، والذي أنتج 3.6 ملايين باوند (1.6 مليون كلغ) من قوة الدفع في ظرف دقيقتين.

وسيكون الصاروخ العامل بنظام "أس.أل.أس" مسؤولا عن التحليق برواد مركبة الفضاء العميق "أوريون" إلى وجهات بعيدة، مثل المريخ والكويكبات القريبة من الأرض.

وأجري اختبار أمس بولاية يوتا في منطقة اختبار "برومونتوري" التابعة لشركة "أوربيتال أي.تي.كي"، الشريك التجاري لناسا.

وعقب الاختبار قال وليام غيرستنماير المدير المساعد لبرنامج الاستكشاف البشري والعمليات التابع لناسا في بيان، "إن العمل الذي أنجز اليوم لبناء أس.أل.أس يضع أساسا صلبا لمستقبل مهمات الاستكشاف، وهذه المهمات ستمكننا من الريادة بعيدا في النظام الشمسي".

وأضاف غيرستنماير أن الفِرَق تبذل جهودا كثيفة لتطوير ما سيكون من الأصول الوطنية للاستكشافات البشرية والمهمات العلمية المحتملة.

وستجري ناسا اختبارا أرضيا آخر لنظام "أس.أل.أس" في ولاية يوتا قبل شحن الصاروخ إلى مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا تمهيدا لإجراء أول مهمة طيران.

وتقول الوكالة إن الأمر تطلّب أشهرا لتسخين 1.6 مليون باوند (726 ألف كلغ) من المادة المعززة للاشتعال إلى 90 درجة فهرنهايت (32 درجة مئوية) للتأكد من أدائها في الطرف الأعلى من مدى درجة حرارة وقود الدفع المقبولة للصاروخ.

وأضافت أنها تخطط لاختبار درجة الحرارة الباردة -وهي 40 درجة فهرنهايت (4.4 درجة مئوية)- في الطرف الأدنى لمدى درجة حرارة وقود الدفع، مطلع العام 2016.

وسيقدم هذان الاختباران مجالا كاملا من البيانات للنماذج التحليليلة التي تكشف كيفية أداء الصاروخ، مشيرة إلى أنه خلال الاختبار تجاوزت الحرارة داخل الصاروخ 3093 درجة مئوية.

وتسبق عملية اختبار المركبة "أوريون" بكثير اختبارات هذا الصاروخ الضخم الذي سيحملها إلى الفضاء. وكان آخر اختبار اعتمدته ناسا في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتبعه إطلاق ناجح للمركبة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي ذلك الاختبار وصلت المركبة "أوريون" -غير المأهولة- إلى مسافة أبعد بنحو 15 مرة من بُعد محطة الفضاء الدولية عن الأرض، الأمر الذي جعل منها أول مركبة فضائية مخصصة لحمل بشر تسافر هذه المسافة منذ برنامج "أبولو".

وتأمل ناسا أن تبدأ أول مهمة مأهولة إلى المريخ تضم أربعة أشخاص في الثلاثينيات من هذا القرن، بينما قد تبدأ أول رحلة مأهولة إلى كويكب في وقت أكبر من ذلك بكثير.

المصدر : مواقع إلكترونية