هبطت كبسولة الإنزال التابعة لمركبة الفضاء الروسية "سويوز تي إم آي-14 إم" على سطح الأرض مع ثلاثة رواد فضاء -بينهم أول رائدة في تاريخ روسيا الحديثة- بعد مهمة استغرقت ستة أشهر على متن محطة الفضاء الدولية.

وهبطت الكبسولة في المنطقة المحددة في كزاخستان صباح اليوم الخميس بعد رحلة استغرقت 169 يوما على متن محطة الفضاء الدولية المدارية، وعلى متنها أول رائدة فضاء في تاريخ روسيا الحديثة إلينا سيروفا ومعها عضوان آخران، هما رائدا الفضاء الروسي ألكسندر ساموكوتيايف، والأميركي باري ويلمور.

ونفذ الطاقم خلال رحلته المدارية -التي انطلقت من الأرض في 26 سبتمبر/أيلول 2014- أكثر من خمسين تجربة علمية تحمل أغلبها أهمية تطبيقية في مجالات العلم والطب والهندسة.

وهبطت الكبسولة بسلام في منطقة شديدة الضباب جنوب شرق بلدة جيزكازغان، ورغم صعوبة الرؤية تمكنت فرق المتابعة من الوصول خلال دقائق معدودة واستخرجت الرواد الثلاثة في غضون نصف ساعة، حيث وضعوا في كراسي خاصة قرب الكبسولة تمهيدا لاستعادة توازنهم بوجود الجاذبية مرة أخرى، ثم خضعوا لفحوصات طبية قصيرة تبين على إثرها أنهم جميعا بحالة جيدة.

هذا ويواصل العمل على متن المحطة الدولية حاليا -حتى وصول رواد فضاء جدد- الطاقم المؤلف من الأميركي تيري فيرتس، والروسي أنطون شكابليروف، والإيطالية سامانثا كريستوفوريتي.

يذكر أن يلينا سيروفا (38 عاما) أصبحت أول رائدة فضاء روسية ترسلها وكالتها الوطنية في مهمة فضائية بعد انقطاع دام حوالي عشرين سنة كان الرجال الروس وحدهم خلالها ينفذون الرحلات الفضائية على متن المركبات والمحطات المدارية، كما تعتبر سيروفا رابع رائدة فضاء في التاريخ السوفياتي والروسي لاستكشاف الفضاء الخارجي.

المصدر : وكالات