ليس الإنسان وحده القادر على تعلم لغة أجنبية تسانده في حياته إلى جانب لغته الأم، فقد أظهرت دراسة حديثة أن حيوان الشمبانزي قادر أيضا على تعلم "لغة" قطيع آخر عندما ينضم إليه.

و"لغة" الشمبانزي هي عبارة عن أصوات وهمهمات محددة يصدرها لأهداف معينة كالإشارة إلى أغذية معينة أو حيوانات مفترسة، أو إلى الطلبات مثل "انظر إلي"، ويفهمها أعضاء القطيع.

وبحسب الدراسة التي نشرها علماء أمس الخميس في دورية "كرنت بيولوجي" فإن الشمبانزي الذي ينضم إلى قطيع جديد، يغيّر أصوات النداء لكي تتماشى مع أصوات قطيعه الجديد.

ويمثل هذا الاكتشاف أول دليل على أن الحيوانات -بالإضافة إلى البشر- يمكنها تغيير أصواتها عن الأصوات التي تستخدمها قطعانها الأصلية من أجل أهداف معينة.

وكانت دراسات سابقة أظهرت أن هذه الحيوانات الرئيسية هي الأقرب إلى البشر، ويمكن أن تتعلم نداءات جديدة تماما من خلال التدريب المكثف.

لكن بيل هوبكنز خبير الأصوات التي يصدرها الشمبانزي، ويعمل بمركز "يركس" الوطني لبحوث الحيوانات الرئيسية في أتلانتا والذي لم يشارك في الدراسة، أثار تساؤلات حول بعض الجوانب المنهجية للدراسة، مثل: كيف استنبط العلماء نداءات الشمبانزي وسجلوها؟ لكنه  مع ذلك وصفها بأنها "عمل مثير للاهتمام".

وأظهرت دراسة أجراها هوبكنز عام 2012 أن الشمبانزي الصغير يمكنه التقاط الأصوات التي تعني "إنسان.. اهتم بي" من أمه، لكن لم توضح أي أبحاث سابقة أن الشمبانزي يمكنه أن يستبدل نداء كان يستخدمه لسنوات بنداء يستخدمه قطيع آخر.

المصدر : رويترز