لم يكد يبلغ العامين من العمر حتى أعلنت شركة مايكروسوفت الأميركية نهاية نظام التشغيل "ويندوز آر تي" المخصص للحواسيب اللوحية العاملة بمعالجات "آرم" بعدما تبين لها أنها الوحيدة في الساحة التي تصنع لوحيات قائمة على هذا النظام.

وكانت الشركة طرحت "ويندوز آر تي" أحد إصدارات "ويندوز 8" يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وهو مخصص للحواسيب اللوحية التي تعمل بمعالجات 32 بتا بمعمارية  "آرم" بهدف استغلال ميزة انخفاض استهلاك الطاقة لتلك المعالجات، وبالتالي منح الأجهزة العاملة بهذا النظام عمر بطارية أطول، وتصميما أنحف.

فقد نقل موقع "ذي فيرج" الإلكتروني المعني بشؤون التقنية، عن متحدث باسم مايكروسوفت تأكيده أن الشركة توقفت عن تصنيع الحاسوب اللوحي "نوكيا لوميا 2520" العامل بنظام "ويندوز آر تي" وذلك بعدما تبين لها أنها الوحيدة التي تصنع لوحيات تعمل بهذا النظام.

ويأتي هذا التأكيد بعد أسبوع فقط من كشف مايكروسوفت ذاتها أنها توقفت أيضا عن تصنيع الحاسوب اللوحي "سيرفس 2" وهو الجيل الثاني من حواسيبها اللوحية العاملة بـ "ويندوز آر تي" كذلك.

ومع أن كلا من شركات لينوفو وأسوس وسامسونغ وديل دعمت حواسيب "ويندوز آر تي" في البداية، فإنها انسحبت من هذه السوق لاحقا بسبب بطء المبيعات وضعف الاهتمام من جانب المستهلكين.

ويتبين من هذا القرار أن تجربة مايكروسوفت مع الأجهزة المبنية على معمارية "آرم" فشلت بشكل كبير في سوق الحواسيب اللوحية التي بدأت تُظهر أساسا علامات على تباطؤ نموها.

ويعتقد أن سبب عدم نجاح هذا النظام يعود إلى افتقاره للتطبيقات التي تعمل باللمس، ووضع سطح المكتب المربك، وتسميته الغريبة، مما جعل معظم صناع أجهزة الحاسوب يفضلون معالجات إنتل في صناعة حواسيب لوحية بقياس سبع وثماني بوصات تعمل بنظام ويندوز.

وتتجه الأنظار الآن إلى "ويندوز 10" المقبل الذي يتميز بقدرته على العمل على مختلف الأجهزة من هواتف ذكية وحواسيب لوحية وحواسيب شخصية، ولا تظهر أي إشارة من مايكروسوفت إن كانت تخطط لطرح نسخة خاصة منه تدعم معمارية "آرم".

وحاليا، يحظى الحاسوب اللوحي الوحيد في جعبة الشركة الذي ما يزال خط إنتاجه حيا "سيرفس برو 3" بمبيعات قوية، ويعتمد على معالجات إنتل والنسخة الاحترافية من ويندوز.

المصدر : مواقع إلكترونية