أردنيون يبتكرون محرك بحث عن الملفات الصوتية
آخر تحديث: 2015/2/3 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/2/3 الساعة 15:48 (مكة المكرمة) الموافق 1436/4/14 هـ

أردنيون يبتكرون محرك بحث عن الملفات الصوتية

المبيضين: أرشفنا حتى الآن 36 مليون ملف صوتي في محرك البحث الذي يزوره حاليا مستخدمون من ثمانين دولة (الجزيرة نت)
المبيضين: أرشفنا حتى الآن 36 مليون ملف صوتي في محرك البحث الذي يزوره حاليا مستخدمون من ثمانين دولة (الجزيرة نت)

توفيق عابد-عمان

نجح فريق أردني متخصص في تكنولوجيا المعلومات بابتكار محرك بحث يساعد في العثور على الملفات الصوتية بكافة أشكالها، وهو ابتكار تفتقر إليه محركات البحث عموما وعلى رأسها محركات غوغل وياهو وبينغ، في حين تقتصر محركات أخرى متخصصة على البحث في ملفات المؤثرات الصوتية فقط مثل محرك "فايند ساوند".

ويضم الفريق ستة متخصصين هم أحمد وأسامة رسمي المبيضين ومؤيد قناديلو ومحمد يونس وسعد دحلة ورمزي القريني، الذين أسسوا شركة أسموها "البحث الصوتي لتكنولوجيا المعلومات (تريفكس)"، ويسعى الفريق لزيادة كادره ليصبح 15 عضوا.

واستطاع محرك البحث المبتكر أرشفة 36 مليون ملف صوتي، ويزوره حاليا مستخدمون من ثمانين دولة، ويستطيع المستخدم سماع أي ملف صوتي مباشرة دون انتظار تحميله، وفق ما قاله أحمد المبيضين للجزيرة نت.

المستفيدون
وقال إن الفكرة جاءت ردا على تساؤل للفريق مفاده لماذا لا يوجد محرك بحث في الملفات الصوتية لمساعدة المهتمين والباحثين والدارسين والفئات الأقل حظا في المجتمع؟ لافتا إلى أن محرك البحث الجديد يستفيد منه الراغبون في تعلم اللغات ومنتجو الأفلام الراغبون في العثور على مؤثرات صوتية ملائمة.

المبيضين أثناء تسلمه جائزة إنتل العالمية (الجزيرة نت)

كما يستفيد من الملفات الصوتية -حسب المبيضين- متابعو الملفات الدينية كتلاوة القرآن والإنجيل، الذين فقدوا نعمة البصر، مبينا أن 70% من استخدام الموقع حاليا يذهب للأغاني العربية والغربية.

وردا على سؤال، قال المبيضين إن محرك البحث الجديد -الذي يجعل البحث عن الملفات الصوتية سهلا وميسرا- أثار اهتمام شركة ياهو العالمية التي تجري حاليا تقييما للتكنولوجيا الأردنية المبتكرة، وهناك مفاوضات لشراء شركة البحث الصوتي للتكنولوجيا بأكثر من 15 مليون دولار أو استخدام محركها.

وأضاف أن الابتكار الأردني منحهم جائزة شركة إنتل العالمية لأفضل تسع شركات في الهلال الخصيب، وجائزة الملكة رانيا العبد الله لأفضل ثلاث شركات ناشئة بالأردن من أصل 700 شركة أردنية، كما حصلنا على جائزة أحسن شركة تسخر مواقع التواصل الاجتماعي لتوعية المستخدم بالتكنولوجيا، والمركز الثالث في جائزة "زين المبادرة".

وتحدث المبيضين عن تعاون مع شركة "صوت الغيوم" العالمية لأرشفة موقعها، مضيفا أنهم من بين الشركات الأردنية القليلة التي تعمل على المستوى الدولي، ويخططون لمشاريع تنافس على مستوى عالمي وتحقيق نتائج تلهم الجيل المقبل وتساهم في حل مشكلة البطالة، على حد تعبيره.

وطننا أولى
كما أكد تلقيهم "عروضا مغرية" من الخارج، لكن الفريق فضل البقاء في الأردن "للمساهمة في تقدمه في مجال تكنولوجيا المعلومات باعتبارها مستقبل الشعوب ومن أبرز عوامل تطورها"، مضيفا أن "من يمتلك التكنولوجيا يتحكم في العالم".

وفي معرض رده على سؤال، قال المبيضين إنهم تلقوا دعما ماليا من شركة الواحة للاستثمارات التكنولوجية وجائزة الملكة رانيا العبد الله، ممّا ساعدهم "على تحقيق سبق تكنولوجي على مستوى العالم".

الفريق بعد تسلمه جائزة الملكة رانيا العبد الله التي تتوسط الصورة (الجزيرة نت)

وحسب المبيضين فإن 48% من مستخدمين موقع تريفكس يعودون لاستخدامه مرة أخرى، معتبرا أن ذلك يدل على أن الخدمة تلامس احتياجا حقيقيا للمستخدمين، وتوقع أنه خلال ثلاثة أشهر سيصل عدد مستخدمي الخدمة إلى مليون مستخدم شهريا.

وعن المستقبل، أشار إلى أن نتائج البحث في موقع تريفكس مبنية على فهم المستخدم لطبيعة الملفات التي تحظى باهتمامه لتقديم خدمة أفضل تتناسب وأولوياته، وقال إن الشركة تخطط لجعل الأخبار التي تبثها الإذاعات المسموعة قابلة للبحث على الموقع عوضا عن اقتناء الراديو أو اللجوء لأية محطة إذاعية، إضافة لاستخدام التكنولوجيا المتوفرة في تعليم الأطفال عن طريق مصاحبة الصوت والصورة وخاصة الحيوانات لاكتشاف الطبيعة من حولهم.

وقال المبيضين إن هدفهم هو مساعدة من يجدون صعوبة في قراءة النصوص نتيجة ضعف أو عدم مناسبة المكان، موضحا أن الموقع سيكون متاحا مجانا لفترة ستة أشهر ثم يتقاضى اشتراكات رمزية لكل فئة مستفيدة.

ومن خلال تجربة الجزيرة نت لمحرك البحث تبين أنه سريع عند البحث باللغة الإنجليزية حيث تأتي النتائج على شكل ملفات صوتية قابلة للاستماع إليها مباشرة أو تحميلها. لكنه لا يدعم حاليا البحث من خلال الصوت المنطوق مما قد يشكل مشكلة للمكفوفين الذين يعتبرون من أهم المستهدفين بتطوير محرك البحث هذا.

كما تبين للجزيرة نت أن دعم تريفكس للبحث باللغة العربية محدود، حيث لا تظهر النتائج باللغة العربية وإنما بالإنجليزية ولا تكون بهذه الحالة دقيقة تماما، إلى جانب أن أغلب الملفات الصوتية التي تم العثور عليها عند البحث بالعربية لم تشتغل، مما يشير إلى أن المحرك لا يزال بحاجة إلى مزيد من التطوير، دون أن يقلل ذلك من أهميته عند البحث في الأصوات الأجنبية.

المصدر : الجزيرة