أشارت نتائج دراسة حديثة إلى أن منتجي المحار (الجندوفلي) في شمال شرق الولايات المتحدة وفي خليج المكسيك سيتأثرون تأثرا كبيرا بزيادة درجة حموضة المحيطات المرتبطة بتغير المناخ والتي تجعل من الصعب على هذه الكائنات البحرية تكوين الأصداف التي تحميها.

وتوصل العلماء في أول دراسة عن مدى تأثير زيادة درجة حموضة المحيطات على منتجي المحار، إلى أن "المجتمعات الأكثر عرضة للحموضة تنتشر على طول الساحل الشرقي للولايات المتحدة وخليج المكسيك".

وقالت الدراسة إن هاتين المنطقتين ستكونان أكثر عرضة للخطر خلال العقود القادمة عن منطقة شمال غرب المحيط الهادي. وكانت هذه المنطقة بالذات عانت الأمرين من هذه المشكلة عندما بلغ حجم الخسائر في صناعة المحار 110 ملايين دولار، مما هدد 3200 عامل بفقدان وظائفهم.

ويجري امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون -المنبعث في الغلاف الجوي للأرض نتيجة حرق الوقود الأحفوري- في مياه المحيطات، حيث يتحول إلى حمض ضعيف يعرقل قدرة كائنات بحرية بدءا من الشعاب المرجانية وحتى سرطان البحر (أستاكوزا) على تكوين الأصداف التي تحمي هذه الكائنات.

وجاء في البحث الذي وردت نتائجه في دورية نيتشر الخاصة بالتغير المناخي، أنه على طول الساحل الشرقي الأميركي كان جنوب ولاية ماساتشوسيتس -على سبيل المثال- الأكثر عرضة للحموضة بسبب الاعتماد الاقتصادي الشديد على تجارة المحار.

واعتبرت الدراسة أن مناطق منها هاواي وفلوريدا أقل عرضة للتأثر بزيادة الحموضة هذا القرن، مشيرة إلى أن المياه الباردة هي الأكثر عرضة لذلك.

وأوضحت أنه إذا تم التعامل مع حموضة المحيطات بمعزل عن عوامل منها تلوث الأنهار، فإن مناطق شمال غرب المحيط الهادي وآلاسكا قد تصبح أكثر عرضة للحموضة في أقرب وقت وقد يكون ذلك الآن أو في العقود القادمة.

وكانت دراسة سابقة أجريت عام 2013 كشفت أن زيادة الحموضة تحدث بأسرع معدل لها خلال 55 مليون عام.

المصدر : رويترز