رماح الدلقموني-الدوحة

النطاقات العربية هي عناوين مواقع الإنترنت (Domain names) لكنها مكتوبة باللغة العربية وتستخدم بنفس الطريقة التي تستخدم بها العناوين الحالية خصوصا في تصفح المواقع والوصول إليها.

وتتمثل فكرة النطاق العربي في أن يكون لاسم هذا النطاق ترميز مقابل له يخزن في خادمات النطاقات بنظام "أي إس سي آي آي" الذي لا تقبل الخادمات غيره بينما يبقى اسم النطاق في واجهة المستخدم مكتوبا بالعربية أو أي لغة أخرى.

ومؤخرا اعتمد موقع الجزيرة نت العنوان الإلكتروني العربي "الجزير.موقع" ليكون رديفا للعنوان الإلكتروني الرئيسي "aljazeera.net"، وأصبح بإمكان المستخدمين كتابة هذا العنوان في شريط العنوان لمتصفح الإنترنت لزيارة موقعنا.

وتعتبر منظمة آيكان الهيئة المسؤولة عن إدارة وتنظيم عناوين الإنترنت وتخصيص أسماء النطاق العلوي مثل: .com. .info وغيرهما. وهي منظمة أميركية المنشأ تأسست عام 1998، وهي غير ربحية وتعمل بتمويل ذاتي.

وقد فتحت هذه المنظمة الباب عام 2010 أمام الراغبين في تسجيل أسماء نطاقات بلغاتهم المحلية، ثم أجلت هذا الموعد حتى عام 2012. وكانت مصر أول دولة عربية تحصل على النطاق العربي ".مصر" تبعتها دول عربية أخرى، ثم تسابقت الشركات للحصول على أسماء نطاق عربية ومن بينها النطاق ".موقع" الذي تملك ترخيصه شركة السحب الإلكترونية السعودية.

وعن أهمية استخدام عناوين الإنترنت العربية، يقول مدير الشركة عبد الله بن محمد البراك في حديث للجزيرة نت إن حروف اللغة الإنجليزية تعجز عن التعبير تماما عما يهدف إليه أو يريده المستخدم العربي، وقد لجأ المستخدمون لحل تلك المشكلة بالكتابة بلغة "عربيزي" (كتابة كلمات عربية بحروف إنجليزية) لكن هذه "اللغة" بدأت تندثر وتموت.

أهداف تسويقية

الجزيرة نت اعتمد رسميا العنوان الإلكتروني العربي "الجزيرة.موقع"

ويضيف أنه يمكن توضيح الاحتياج العربي لاستخدام اللغة الأم في تويتر كمثال، فعندما أطلق موقع التدوين المصغر الهاشتاغ العربي انتشر بسرعة وانتهى معه استخدام الهاشتاغ الإنجليزي عند العرب، على حد قوله.

واعتبر أن استخدام عنوان إلكتروني عربي يفيد في تحقيق أهداف تسويقية للشركة، وذلك لأن استخدام عنوان واضح يساعد على تذكره من قبل المستخدمين، ويمكن لأي شركة أن تكتفي بخمس ثوان تعرض فيها عنوانها العربي على شاشة التلفاز لتصل الرسالة، على عكس العنوان الإلكتروني الإنجليزي الذي ربما يواجه المستخدمون صعوبة في حفظ إملائه.

كما أن اعتماد استخدام النطاق العربي سيتيح -بحسب البراك- إمكانية إنشاء بريد إلكتروني عربي يرتبط بالشركة نفسها، وبالتالي زيادة عدد زوار موقعها، فعلى سبيل المثال يمكن طرح خدمة إنشاء بريد إلكتروني "@الجزيرة.موقع" بدلا من ياهو أو جيميل، وبالتالي كسب ملايين المستخدمين الجدد.

ويشير كذلك إلى أن محركات البحث مثل غوغل قوية في بلد كأميركا لأنها تستخدم في البحث عن معلومات، أما في عالمنا العربي فهي تستخدم غالبا للبحث عن عناوين مواقع إلكترونية لأن المستخدم العربي لا يعرف اسم الموقع الإلكتروني أو طريقة كتابته باللغة الإنجليزية، حسب رأيه.

ونوّه إلى أن خطورة ركون الشركات والمؤسسات إلى هذه المسألة لأن بإمكان شركة غوغل على سبيل المثال خفض عدد زوار أي موقع إلكتروني بنسبة 30% إن أرادت من خلال إعادة ترتيب أولويات نتائج البحث.

واعتبر البراك أن النطاق العربي يعد من أهم مراحل تعريب الإنترنت، وسيساهم في تعزيز الاقتصاد، وقال إن فقاعة الإنترنت أو ما عرفت بفقاعة دوت كم انتشرت وخلفت من ورائها مواقع إلكترونية واقتصادا وبرمجية باللغة الإنجليزية، ولكن لو انطلقت النطاقات بلغات أخرى كالعربية في ذلك الوقت لأصبح هناك برمجة وخوادم (سيرفرات) باللغة العربية أيضا.

المصدر : الجزيرة