حثّ الرئيس الأميركي باراك أوباما الجمعة مركز التكنولوجيا في بلاده "وادي السيليكون" على التعاون مع السلطات الفدرالية لحماية الولايات المتحدة من "هجمات إرهابية" وقراصنة المعلوماتية والتجسس.

وجاءت تصريحات أوباما في قمة حول أمن المعلوماتية في "بالو ألتو" في "سيليكون فالي" بكاليفورنيا، أمام ألف شخص من شركات مختصة في هذا القطاع وجامعات ومؤسسات مدافعة عن الحريات على الإنترنت وأجهزة الأمن.

وقال إن الطريقة الوحيدة لحماية الأميركيين بشكل فعال تمرّ عبر التعاون بين القطاعين الخاص والعام "مثل شركاء حقيقيين" لصد هجمات تستهدف على سبيل المثال أبراج المراقبة الجوية وشبكات الكهرباء أو التعاملات المصرفية أو الطبية لكل فرد على الإنترنت.

ووقع الرئيس الأميركي مرسوما يشجع القطاع الخاص على إنشاء منظمات لتقاسم المعلومات المتعلقة بالقرصنة المعلوماتية، ليس فقط بين الشركات، بل أيضا بينها وبين وزارة الأمن الداخلي التي تتولى عمليات التنسيق الحكومية في مجال المعلوماتية.

إقرار قوانين
ويريد البيت الأبيض أن يقر الكونغرس قوانين في هذا الصدد لتعميم تقاسم المعلومات بين قوى الأمن والشركات لكشف أي معلومة مفيدة في صدّ هجوم في أسرع وقت ممكن.

وتواجه هذه المطالب معارضة بسبب وجهات نظر مختلفة في الإطار القانوني المتعلق بتقاسم معلومات قد تكون سرية حول زبائن شركات محددة تطالب بحصانة للتعاون.

ويضاف إلى هذا الرفض، الجدل بشأن إصلاح وكالة الأمن القومي الأميركي بعد المعلومات التي كشفها العميل السابق إدوارد سنودن، علما أن زيارة أوباما "وادي السيليكون" هدفها أيضا إصلاح العلاقات مع عمالقة المعلوماتية، بعد الضرر الذي خلفه ما كشفه سنودن حول آلية المراقبة الأميركية عام 2013.

وقد تضررت صورة هذه الشركات إلى حد كبير، وتغيب عن لقاء أوباما بعض رؤساء كبرى الشركات مثل مارك زوكربرغ رئيس ومؤسس فيسبوك وماريسا ماير من ياهو، لكن العديد من المسؤولين الكبار الآخرين حضروا، خاصة رئيس مجلس إدارة شركة "آبل" تيم كوك.

المصدر : الفرنسية