على الآباء الذين يمنحون أطفالهم ساعة "كيدي زوم" الذكية أو حاسوب "إنو تاب" اللوحي لشركة "في تيك" أن يدركوا أنهم ربما يعرضون أطفالهم لقراصنة سرقة الهويات، بعدما قالت الشركة، ومقرها هونغ كونغ، المتخصصة بصناعة المنتجات التعليمية الإلكترونية للأطفال، إن قراصنة إنترنت سرقوا المعلومات الشخصية لأكثر من ستة ملايين طفل.

ويلقي هذا الاختراق الضوء على الضعف الأمني الذي تعانيه عادة المنتجات الرقمية الموجهة للأطفال على خلاف منتجات الحاسوب الأخرى، مما قد يشكل خطرا على صناعة مزدهرة.

وتشير تقديرات شركة "جونيبر ريسيرتش" -ومقرها المملكة المتحدة- إلى أن عدد الألعاب التي يمكنها الاتصال بالإنترنت سيرتفع بنسبة 200% خلال السنوات الخمس المقبلة.

ولم يتضح الدافع وراء اختراق ألعاب شركة "في تيك" أو إن كان الاختراق ناتجا عن سرقة أي هويات حتى الآن، لكنه مع ذلك يمثل تحذيرا للأشخاص الذين لا يدركون حجم البيانات والمعلومات الحساسة الموجودة في لعبة الطفل.

ففي حالة "في تيك" فإن مشتري الكاميرات أو الساعات أو الحواسيب اللوحية التي تصنعها الشركة يتم تشجيعهم على تدوين أسمائهم وعناوينهم وتواريخ ميلادهم عند تسجيل حسابات، ليتاح لهم تحميل تحديثات أو ألعاب أو كتب أو أي محتويات أخرى.

وقالت الشركة إن القراصنة اخترقوا متجر تطبيقاتها التعليمي "ليرنينغ لودج" الذي يوفر محتوى حواسيب الأطفال اللوحية، وخدمة "كيد كونيكت" للجوال التي تتيح للأهل التواصل مع هذه الحواسيب.

مبيعات ألعاب الأطفال المتصلة بالإنترنت كالساعات الذكية والحواسيب اللوحية ستنمو بنسبة 58% سنويا (رويترز)

ووفقا لـ ريسيرتش، فإن الألعاب التي تجمع بيانات عن المستخدم مثل سلسلة منتجات "في تيك" من الكاميرات والساعات والحواسيب اللوحية، ومواقع الويب المرتبطة بها، ستنمو بنسبة 58% سنويا.

وتتضمن هذه الفئة ألعابا مثل "هاللو باربي" لشركة ماتيل، التي يمكنها التواصل مع شبكة المنزل اللاسلكية والاتصال مع الخوادم لتمكين إجراء المحادثات من خلال رفع ملفات الصوت وتلقي استجابة من السحاب.

وكانت شركة "بلوبوكس" المتخصصة بأمن الجوال، والباحث المستقل بمجال الأمن أندرو هاي، كشفا يوم الجمعة الماضي أنهما عثرا معا على العديد من نقاط الضعف في تطبيقات نظامي "آي أو إس" وأندرويد موجهة لهذه اللعبة، وكذلك في خوادم شركة ماتيل السحابية التي تديرها شريكتها "توي توك".

ويتوقع الباحثون استمرار الموجة الخاصة باكتشاف ثغرات ومشاكل أمنية ضمن ألعاب الأطفال، وذلك بسبب قيام الشركات بتصنيع المزيد من الألعاب التي يمكنها الاتصال بالإنترنت ووضع المزيد من الذكاء بالألعاب الموجودة بين يدي الأطفال اليوم.

المصدر : رويترز