يكثر حاليا استعمال أجهزة الإسقاط الضوئي (بروجيكتور) في أنظمة السينما المنزلية أو في قاعات المؤتمرات والفعاليات المختلفة، وكي يحصل المستخدم على صورة كبيرة على الشاشة (الحائط)، فإنه يتعين عليه الالتزام بمسافة محددة بين الشاشة وأجهزة الإسقاط الضوئي التقليدية.

ويعاني أصحاب الغرف والمكاتب الصغيرة نسبيا صعوبة في الحصول على صور كبيرة من أجهزة الإسقاط الضوئي التقليدية نظرا للمسافة المحدودة التي تفصل بين الجهاز والحائط، وهنا يأتي دور أجهزة الإسقاط الضوئي القصير (Short Throw Projector) التي تتيح للمستخدم إمكانية استعمالها في الغرف والمكاتب الصغيرة دون التأثير على دقة الصورة المعروضة.

ويوضح خبير معايرة أجهزة الإسقاط الضوئي في مدينة فورمس الألمانية، رافائيل فوغت، أن ميزة أجهزة الإسقاط القصير تكمن في حال كان هناك احتمال ظهور ظلال غير مرغوب فيها على الشاشة نتيجة جلوس المستخدمين بين الجهاز والحائط، أو لعدم توفر أية إمكانية أخرى لتركيب جهاز الإسقاط في غرف المكاتب.

الاستمتاع بالألعاب
وتحظى أجهزة الإسقاط القصير بإقبال كبير من عشاق الألعاب؛ نظرا لأنه عند استعمال أجهزة الإسقاط التقليدية تظهر ظلال ضخمة على الشاشة عند جلوس اللاعبين وبأيديهم أذرع التحكم في الألعاب أمام الشاشة.

أما أجهزة الإسقاط القصير فإنها توفر للاعبين فرصة كاملة للاستمتاع بالألعاب دون ظهور أية ظلال على الشاشة ودون أية تقييدات، لأن المستخدم يجلس خلف جهاز الإسقاط، وسيحصل على صورة توازي بجودتها أجهزة التلفزيون المسطحة ولكن مع شاشة بقياس أكبر بكثير.

ويوضح فوغت طريقة عمل أجهزة الإسقاط القصير، بأنها في الأساس أجهزة إسقاط ضوئي عادية لكن تم تزويدها بعدسة واسعة الزاوية، ويمكن لبعض الطرازات -وخاصة أجهزة الإسقاط القصير للغاية- أن تعمل بواسطة مرآة بشكل إضافي، بحيث يمكن وضع جهاز الإسقاط أمام الشاشة مباشرة.

وكي يحصل المستخدم على صورة كبيرة بقطر 2.5 متر -ما يعادل مئة بوصة- فإنه يكفي وضع أجهزة الإسقاط القصير على بعد ثمانين سنتمترا فقط عن الشاشة، وعند الرغبة في عرض صورة صغيرة فيمكن أن تقل المسافة بين الجهاز والشاشة إلى عشرين سنتيمترا تقريبا.

يمكن وضع بروجيكتور بينكيو "دبليو 2000" على الطاولة وعرض صورة بقطر 2.5 متر على الحائط من مسافة 2.5 متر (الألمانية/بنكيو)

نسبة الإسقاط
وتلعب نسبة الإسقاط الضوئي دورا مهما مع هذه الأجهزة، ويعرف الخبراء الألمان نسبة الإسقاط الضوئي بأنها النسبة بين حجم الصورة (قطر الصورة) والمسافة الفاصلة بين الجهاز والشاشة. فإذا كانت نسبة الإسقاط الضوئي 1.5:1، فهذا يعني أنه يجب وضع جهاز الإسقاط الضوئي على مسافة متر ونصف من الشاشة، كي يتمكن المستخدم من الحصول على صورة بقطر متر واحد.

وعند معرفة نسبة الإسقاط الضوئي فإن المستخدم يتمكن بسهولة من احتساب المسافة الواجبة بين الجهاز والشاشة، وهنا يتم ضرب قطر الصورة المرغوبة في نسبة الإسقاط الضوئي.

فعلى سبيل المثال إذا كانت نسبة الإسقاط الضوئي تبلغ 0.8، ورغب المستخدم في الحصول على صورة بقطر مترين، فإنه يتعين عليه في هذه الحالة نصب جهاز الإسقاط الضوئي على مسافة تبعد 1.6 متر عن الشاشة (0.8 × 2).

ودائما تأتي أجهزة الإسقاط القصيرة بنسبة إسقاط أقل من واحد، على سبيل المثال 0.6، وهذا يعني أن الجهاز يعرض صورة بقطر متر واحد على الشاشة عند نصبه على مسافة تبعد ستين سنتيمترا عن الشاشة.

ويوضح الخبير الألماني أنه تجب مراعاة بعض الأمور عند شراء جهاز إسقاط ضوئي قصير، وذلك لأن بعض النماذج الرخيصة يظهر معها تشويش وأجزاء غير واضحة أو زوايا مظلمة على حافة الصورة المعروضة بسبب تجهيزها بعدسات من نوعية رديئة ورخيصة.

وأشار إلى أن هذه العيوب تظهر بصفة خاصة في الأجهزة التي تقل تكلفتها عن 1500 يورو، ولذك يتعين على المستخدم تجربة عدة نماذج قبل اتخاذ قرار الشراء النهائي، والتحقق من إمكانية إرجاع الجهاز للمتجر إذا ظهرت فيه عيوب أو مشكلات لاحقة.

وأكد فوغت أنه يتعين على المستخدم مراعاة الغرض من استعمال الجهاز، نظرا لأن نماذج أجهزة الإسقاط الضوئي الملونة والمخصصة للاستخدامات المكتبية ليست مصممة في الأساس لمشاهدة الأفلام في غرف المعيشة. 

المصدر : الألمانية