أعلنت مجموعة القراصنة المجهولين "أنونيموس" مسؤوليتها عن هجوم إلكتروني استهدف خوادم عدد كبير من المصارف والمواقع الإلكترونية الحكومية والتجارية في تركيا، بذريعة أن الحكومة تغض النظر عن قيام بعض الأطراف بتمويل تنظيم الدولة الإسلامية من خلال تهريب النفط.

وبدأت الهجمات قبل 15 يوما، وتكثفت بشكل كبير يوم 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري الذي وافق الاحتفال بعيد الميلاد، وتعرضت خلال تلك الفترة مصارف "غارانتي" و"إيسبانك" و"زيرات" لهجمات الحرمان من الخدمة التي أدت إلى تعطيل التحويلات المالية بشكل كامل.

ووفق شركة "رادوير" الأميركية لحلول أمن الشبكات، فإن الهجوم الإلكتروني كان عنيفا جدا، وتمكن المهاجمون من تعطيل الوصول إلى أربعمئة ألف موقع، مما جعل الحكومة التركية تلجأ إلى حجب حركة المرور في محاولة لإبقاء المواقع الإلكترونية نشطة على الإنترنت.

وهددت أنونيموس الحكومة التركية، في مقطع الفيديو الذي نُشر على يوتيوب وأزيل فيما بعد، بأنه في حال استمر دعم تنظيم الدولة فإن الهجمات الإلكترونية ستستمر من أجل إصابة خوادم "دي إن إس" (نظام اسم المجال) والمصارف والمواقع الحكومية، كما هددت باستهداف خوادم المطارات والأنظمة العسكرية.

وكتبت المجموعة في بيان -وفق وكالة الصحافة الفرنسية- أن "تركيا تدعم تنظيم الدولة من خلال شراء النفط منه ومعالجة مقاتليه... إذا لم توقفوا دعمكم للتنظيم فسنواصل هجماتنا المعلوماتية على تركيا".

واستهدفت الهجمات جميع المواقع الإلكترونية التي تمتلك نطاقا ينتهي بـtr، أيا كان نشاطه، سواء أكان مؤسسة حكومية أم مستقلة، وقالت الهيئة الحكومية المكلفة بإدارة عناوين المواقع الإلكترونية في تركيا على موقعها إن الهجمات شُنّت من "مصادر منظمة" خارج البلاد.

ورغم تبني أنونيموس هذه الهجمات، فإن وسائل إعلام تركية توقعت أن يكون الهجوم نوعا من الانتقام الروسي على إسقاط أنقرة طائرة حربية على الحدود مع سوريا يوم 24 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حين رفضت الحكومة الإشارة إلى جهة بعينها واكتفت بالقول إن الأوضاع تحت السيطرة.

المصدر : مواقع إلكترونية,الفرنسية