تمكنت شركة رحلات الفضاء الأميركية الخاصة "سبيس إكس" في حدث تاريخي هو الأول من نوعه من إعادة الطابق الأول من صاروخ إلى الأرض بسلام بعد إطلاقه إلى الفضاء وعلى متنه 11 قمرا صناعيا، وذلك بعد فشل محاولتين سابقتين لتحقيق هذا الإنجاز.

وأطلق الصاروخ -وهو بارتفاع بناية من 23 طابقا- مساء الاثنين الساعة 20:29 (01:29 الثلاثاء بتوقيت غرينتش) من قاعدة كاب كانافيرال التابعة لسلاح الجو الأميركي في فلوريدا، وبعيد دقائق من صعوده انفصل الطابق الأول الذي يمد الصاروخ بقوة الإطلاق وبدأ بالهبوط إلى الأرض، في حين أكمل الطابق الثاني مهمة الدفع نحو الفضاء.

وبمساعدة محركات أبطأت سرعة هبوطه نجح الطابق الأول بعد 11 دقيقة على إطلاقه في أن يحط بسلام وبشكل عمودي كما أظهرت مشاهد بثتها الشركة مباشرة، وهذا الصاروخ أقوى بنسبة 30% تقريبا من نماذج سابقة للشركة وزود بمنظومة للهبوط أكثر تطورا وثباتا.

وفور إعلان المذيع في الشركة المملوكة للملياردير إيلون مسك أن "فالكون حط على الأرض" صفق مئات المدعوين الذين تابعوا عملية الإطلاق من داخل مركز القيادة في هاوثورن بكاليفورنيا.

وفي الدقائق التي تلت نجح الطابق الثاني من الصاروخ في وضع 11 قمرا صناعيا في مدار منخفض حول الأرض تعود ملكيتها لشركة أوربكوم للاتصالات.

وتتيح استعادة الطابق الأول من الصاروخ لسبيس إكس تخفيض تكاليف الرحلات الفضائية بشكل كبير من خلال استخدام الصواريخ القاذفة مرات عدة بدلا من أن تحترق في الغلاف الجوي للأرض، وكانت محاولاتها الأخيرة لاستعادته تفشل في كل مرة، علما أنها كانت تحاول استعادته على منصة في المحيط.

ففي محاولة الهبوط السابقة في يناير/كانون الثاني الماضي نفد السائل الهيدروليكي من أجنحة التوجيه للصاروخ فالكون 9 مما أدى إلى سقوطه على المنصة، كما تأجلت محاولة ثانية في فبراير/شباط الماضي بسبب الأمواج المتلاطمة، لكن الصاروخ تجاوز تسلسل مراحل الإطلاق المبرمجة سلفا وحلق رأسيا فوق الأمواج قبل أن يسقط في الماء ويتحطم.

وتعد هذه الرحلة الأولى من نوعها لشركة "سبيس إكس" منذ أن انفجر الصاروخ فالكون 9 الذي كان يحمل إمدادات لمحطة الفضاء الدولية في يونيو/حزيران الماضي، وهو ما مثل ضربة قوية مع ازدياد اعتماد إدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا) على مقدمي الخدمات التجارية في ما يتعلق بتوصيل الإمدادات إلى المحطة.

المصدر : وكالات